أحمد بن عبد الرزاق الدويش

506

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الله صلى الله عليه وسلم يقول ، وهو بمكة عام الفتح : إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . فقيل : يا رسول الله : أرأيت شحوم الميتة ؛ ، فإنه يطلى بها السفن ، ويدهن بها الجلود ، ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا ، هو حرام . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك : قاتل الله اليهود إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه » ( 1 ) . ما الحكمة من تحريم شحوم الميتة لطلي السفن والاستضاءة ونحو ذلك من الاستعمال لغير الأكل ؟ وما المقصود بكلمة : ( جملوه ) ، وما المقصود بالميتة في الحديث ، والذبيحة هل يصح الانتفاع بشحومها في غير الأكل ؟ ج : العلماء أجمعوا على تحريم أكل الميتة ، أو بيعها ، ومن ذلك شحومها ويستثنى من ذلك السمك والجراد ، فيباح أكل ميتتهما وبيعهما ؛ لتخصيصها من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويستثنى من التحريم أيضا : أكل الميتة حال الضرورة لقول الله سبحانه : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ } ( 2 ) إلى قوله سبحانه : { فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 3 ) وقوله

--> ( 1 ) صحيح البخاري البيوع ( 2121 ) , صحيح مسلم المساقاة ( 1581 ) , سنن الترمذي البيوع ( 1297 ) , سنن النسائي الفرع والعتيرة ( 4256 ) , سنن أبو داود البيوع ( 3486 ) , سنن ابن ماجة التجارات ( 2167 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 324 ) . ( 2 ) سورة المائدة الآية 3 ( 3 ) سورة المائدة الآية 3