أحمد بن عبد الرزاق الدويش
31
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
تشريعه ، ولو كان هناك ما يدفع حد القذف سوى ذلك لبينه سبحانه في كتابه ، أو بالوحي إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما كان ربك نسيا ، ولا يخفى على من له بصيرة بتشريع الله وحكمته ، ما في حد القذف من القضاء على إشاعة الفواحش ، وصيانة الأعراض وإغلاق أبواب الشحناء ، وإنه لعظم الخطر في ذلك لم يكتف سبحانه بأقل من أربعة شهود عيان ، وهو العليم الحكيم . س 5 : هل يجب الرجم فعلا في حالة ثبوت جريمة الزنى ، أو يمكن استبداله بطريقه أسرع وأقل إيذاء للإعدام في بعض الحالات ؟ ج 5 : تقدير عقوبة الزنا للمحصن والبكر ، وبيان نوعهما وصفتها ، وكيفية تنفيذها ، من الأمور التعبدية التي لا مجال فيها للعقل ، إنما مردها إلى الله ، وهو سبحانه أعلم بعباده وبما يصلحهم في شؤون دينهم ودنياهم ، وما يدفعهم عن الشر ، ويردعهم عما يضر بهم ، وقد شرع سبحانه عقوبة الجلد لمن زنى ، وهو بكر ، وعقوبة الرجم لمن زنى ، وهو ثيب ؛ محافظة على الحرمات والأعراض ، وصيانة للأنساب ، وما يتعلق بها من حقوق الأسرة والمال ، وتطهير البيئات من عناصر الفساد ، ومنعا للهرج والمرج ، وسفك الدماء ، فكان فرض تلك العقوبات حكمة منه وعدلا ،