أحمد بن عبد الرزاق الدويش
171
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ثم يحملونه معهم في أسفارهم ، وإذا رآهم من لا يعرف القات سخر بهم وضحك منهم ، وإن أحد المصريين ليقول في قصيدة يهجو بها اليمنيين : أسارى القات لا تبغوا على من . . . يرى في القات طبا غير شافي أما ( التنباك ) وهو التبغ فضرره أكبر ، والمصيبة به أعظم ، ولا يبعد أن يكون من الخبائث التي نهى الله عنها ، ولو لم يكن فيه من الشر إلا ما تشهد به الأطباء لكان كافيا في تجنبه والابتعاد عنه . وقد أفرط جماعات من المسلمين في حكمه حتى جعلوه مثل الخمر ، وحاربوه بكل وسيلة ، وقالوا بفسق متعاطيه . كما أن آخرين قد بالغوا في استعماله إلى حد بعيد . وهو شجرة خبيثة دخلت بلاد المسلمين في حوالي عام 1012 ه وانتشر في سائر البلاد . إلى أن قال : وأخبث من ذا وذاك من يمضغ التنباك ويجمعه مطحونا مع مواد أخرى ثم يضعه بين شفتيه وأسنانه ، ويسمى ذلك ب : ( بالشمة ) ، فيبصق متعاطيها حيث كان ، بصاقا تعافه النفوس ويتقذر به المكان ، ولربما لفظها من فمه كسلحة الديك في أنظف مكان ، وللناس فيما يعشقون مذاهب . وبعضهم يستنشق التنباك بعد طحنه ، وهو ( البردقان ) يصبه في أنفه صبا يفسد به دماغه ،