أحمد بن عبد الرزاق الدويش
166
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فيها إلا مع الإدمان عليها ، وهذا محصل من الضرر في الأغلب ما في ( الأفيون ) من مسخ الخلقة وتغيير الحال المعتدلة في الخلق والخلق ، وهو يزيد في الضرر على الأفيون من حيث إنه لا نفع فيه يعلم قط ، وأن ضرره أكثر ، وفيه كثرة يبس الدماغ والخروج عن الطبع ، وتقليل شهوة الغذاء والباءة ويبس الأمعاء والمعدة وبردها وغير ذلك . ومنها : أن جميع الخصال المذمومة التي ذكروها في الحشيشة موجودة في القات ، مع زيادة حصول الضرر فيما به قوام الصحة وصلاح الجسد من إفساد شهوة الغذاء والباءة والنسل ، وزيادة التهالك عليه الموجب لإتلاف المال الكثير الموجب للسرف . ومنها : أنه إن ظن أن فيه نفعا فهو لا يقابل ضرره . ومنها : أنه شارك كل المسكرات في حقيقة الإسكار وسببه من التخدير وإظهار الدم وترقيقه ظاهر البشرة مع نبذ الدسومة من الدماغ والجسد إلى الظاهر ، وليس فيه حرارة ولين يبدلان ما نبذه من الحرارة واللين إلى ظاهر الجسد بخلاف الخمر والحشيش ؛ فهذا أكثر ضررا . إلى أن قال : وقال بعض مدرسي الحنفية : زرت بعض متصوفة اليمن بالمسجد الحرام فأعطاني قليلا من القات ، وقال لي : تبرك بأكل هذا فإنه مبارك . فأكلت منه فوجدت فيه تخديرا ، فذكرت له