أحمد بن عبد الرزاق الدويش
164
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عن العلامة يوسف بن يونس المقري ، أنه كان يقول : ظهر القات في زمن فقهاء لا يجسرون على تحريم ولا تحليل ، ولو ظهر في زمن الفقهاء المتقدمين لحرموه . ودخل عراقي اليمن ، كان يسمى : الفقيه إبراهيم ، وكان يجهر بتحريم القات وينكر على آكله ، وذكر أنه إنما حرمه على ما وصف له من أحوال مستعمليه ، ثم إنه أكله مرة ومرارا لاختباره ، قال : فجزم بتحريمه لضرره وإسكاره ، وكان يقول : ما يخرج عقب البول بسببه مني ، ثم اجتمعت به فقلت له : نسمع عنك أنك تحرم القات . قال : نعم . فقلت له : وما الدليل ؟ قال : ضرره وإسكاره ؛ فضرره ظاهر ، وأما إسكاره فهل هو مطرب ؟ فقلت : نعم ، فقال : فقد قالت الشافعية وغيرهم في الرد على الحنفية في إباحتهم ما لم يسكر من النبيذ : النبيذ حرام قياسا على الخمر بجامع الشدة المطربة . فقلت له : يروون عنك أنك تقول : ما يخرج عنه مني وليس فيه شيء من خواص المني ، فقال : إنه يخرج قبل استحكامه . وقد رأيت من أكثر من أكله فجن . هذا كله ملخص كلام الحرازي . وهذا الرجل العراقي الذي أشار إليه ونقل عنه حرمة القات