أحمد بن عبد الرزاق الدويش

122

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

المقصود من الخل شربه بل استعماله في كثير من الأطعمة ، كالخس مثلا ، فهل يؤكل هذا الأكل بوجوده فيه أم لا ؟ ج 3 : أولا : الخل إذا كان أصله خمرا وتخلل هذا الخمر بفعل آدمي لا يجوز استعماله ، والأصل في ذلك ما رواه مسلم في كتاب : ( الأشربة ) ، من ( صحيحه ) ، والترمذي في كتاب ( البيوع ) من ( جامعه ) ، وأبو داود في كتاب : ( الأشربة ) من ( سننه ) : أن أبا طلحة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أيتام ورثوا خمرا ، قال : « أهرقها قال : أفلا أجعلها خلا ؟ قال : لا » ( 1 ) . قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - : في هذا بيان واضح أن معالجة الخمر حتى تصير خلا غير جائز ، ولو كان إلى ذلك سبيل لكان مال اليتيم أولى الأموال به ؛ لما يجب من حفظه وتثميره والحيطة عليه ، وقد كان نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال ، وفي إراقته إضاعته ، فعلم بذلك أن معالجته لا تطهره ولا ترده إلى المالية بحال ، وهو قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وإليه ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل . ثانيا : إذا تخللت الخمر بنفسها جاز استعمالها ، والأصل في ذلك ما أخرجه مسلم في ( الأشربة ) من ( صحيحه ) ، باب ( فضل

--> ( 1 ) رواه بهذا اللفظ من حديث أنس - رضي الله عنه - : مسلم 3 / 1573 برقم ( 1983 ) ، والترمذي 3 / 589 برقم ( 1294 ) ، والدارقطني 4 / 265 ، وأبو يعلى 7 / 101 برقم ( 45 40 ) ، وابن الجارود ( غوث المكدود ) 3 / 150 برقم ( 854 ) ، والبيهقي 6 / 37 .