أحمد بن عبد الرزاق الدويش

105

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فهل يؤثر ذلك على حقيقة التحريم ؟ ج : الخمر حرام لقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) وبينت السنة أن الخمر هو المادة التي تغطي العقل بالسكر ، فكل مادة حصل بها الإسكار فهي خمر محرمة ، وإن لم تسم خمرا ؟ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « كل مسكر خمر وكل خمر حرام » ( 2 ) وقوله - صلى الله عليه وسلم - : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ( 3 ) وقد روى الإمام أبو داود عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها » ( 4 ) وصححه ابن حبان .

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 90 ( 2 ) " رواه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : أحمد في ( المسند ) 2 / 16 ، 29 ، 31 ، 98 ، 105 ، 134 ، 137 ، وفي ( الأشربة ) ص / 27 ، 33 ، 70 ، 72 برقم ( 7 ، 26 ، 189 ، 195 ) ت : السامرائي ، ومسلم 3 / 1587 , 1588 برقم ( 2003 ) ، وأبو داود 4 / 85 برقم ( 3679 ) ، والترمذي 4 / 290 برقم ( 1861 ) ، والنسائي 8 / 296 ، 297 ، 325 برقم " ( 5582 ، 5586 , 5701 ) ، وابن ماجة 2 / 1124 برقم ( 3390 ) ، والدارقطني 4 / 248 ، 249 . " ( 3 ) صحيح مسلم السلام ( 2167 ) , سنن الترمذي الاستئذان والآداب ( 2700 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 346 ) . ( 4 ) أحمد 5 / 342 ، والبخاري في ( التاريخ الكبير ) 1 / 305 ، وأبو داود 4 / 92 برقم ( 3688 ) ، وابن ماجة 2 / 1333 ( 4020 ) ، وابن حبان 15 / 160 برقم ( 6758 ) ، والطبراني 3 / 321 برقم ( 3419 ) ، والبيهقي 8 / 295 ، 10 / 221 .