مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
61
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المجموع « 1 » ، كما في قوله تعالى : « إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً » « 2 » . 5 - لو قال : ( له عليّ كذا ) وميّزه بالدرهم نصباً أو رفعاً فقد ذكر بعض الفقهاء أنّه إقرار بدرهم « 3 » . لكن قال آخرون : يلزمه مع النصب عشرون درهماً ؛ لأنّ أقلّ عدد مفرد ينصب مميّزه عشرون ؛ إذ فوقه ثلاثون إلى تسعين ، فيلزمه الأقلّ ؛ لأنّه المتيقّن . وإن قال : ( كذا درهم ) بالرفع لزمه درهم واحد ؛ لكونه بدلًا « 4 » . وادّعى بعض الفقهاء الإجماع على لزوم الدرهم الواحد في حال الرفع « 5 » . وقال بعض آخر : « قد يمكن هذا [ أي الحمل على العشرين في حالة النصب ] مع الاطّلاع على القصد المتضمّن لإرادة الكناية به [ أي بلفظة ( كذا ) ] عن عدد مفرد تمييزه منصوب ، وهو وإن كان متعدّداً إلّا أنّ أصل البراءة يوجب الاقتصار على المتيقّن الذي هو الأقلّ « 6 » . وقيّد ثالث ذلك بما إذا كان المقرّ من أهل اللسان ، وإلّا رجع إلى تفسيره « 7 » . ونوقش في ذلك بعدم الحمل على العشرين ما لم يعلم إرادة المقرّ الكناية بذلك عن العدد المفرد الذي تمييزه منصوب ؛ لعدم فهم العرف العامّ منه ذلك ، والأصل البراءة فيقتصر فيه على المتيقّن الذي هو الدرهم الواحد « 8 » . 6 - ولو قال : ( له عندي كذا درهم ) بالخفض ، ففيه قولان : الأوّل : أنّه يلزمه بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضيّة « 9 » ؛ لإمكان إرادته جزء درهم ، ويكون ( كذا ) كناية عنه احتمالًا
--> ( 1 ) المسالك 11 : 42 ، 43 . ( 2 ) ص : 23 . ( 3 ) الشرائع 3 : 147 . القواعد 2 : 421 . الإيضاح 3 : 442 . الدروس 3 : 140 . جامع المقاصد 9 : 257 - 258 . المسالك 11 : 45 . جواهر الكلام 35 : 51 . ( 4 ) لم نعثر على هذه العبارة في كتب الشيخ وإن نقلها الشهيد الثاني في المسالك 11 : 46 . وانظر : الخلاف 3 : 365 ، 367 ، م 8 ، 11 . المبسوط 2 : 415 - 416 . الغنية : 273 . الإرشاد 1 : 410 . ( 5 ) انظر : التذكرة 15 : 315 . ( 6 ) جواهر الكلام 35 : 51 . وانظر : الشرائع 3 : 147 . ( 7 ) المختلف 5 : 528 . ( 8 ) جواهر الكلام 35 : 51 . ( 9 ) الشرائع 3 : 147 . التذكرة 15 : 315 . الإيضاح 2 : 443 . جامع المقاصد 9 : 258 - 259 .