مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
43
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المرجع في أصل الإقرار فكذا فيما يترتّب عليه ، ولأنّه لا طريق إلى العلم بالحال إلّا بقوله ، والأصل في إخباره الصحّة ، ولا معارض هنا حسب الفرض « 1 » . وقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ المتولّي لتكليفه بالتفسير - حيث يمتنع - هو الحاكم ليوصل الحقّ إلى مستحقّه « 2 » ، بل استظهر المحقّق النجفي من قول الفقهاء بمطالبته بالاستفسار استحقاق ذلك عليه على وجه إن امتنع حبس « 3 » . ولكن ناقش فيه بالأصل [ أي أصالة عدم جواز إجبار أحدٍ بشيء لم يثبت ] بعد عدم ثبوت حقّ لمعيّن عليه ، فيوكل أمره إليه ، وهو أعرف بتكليفه فيه ، فليس للحاكم تكليفه بالتفسير حيث يمتنع ؛ لعدم تكلّفه بذلك بعد أن كان المال في يد من هو مكلّف بإيصاله إلى مستحقّه « 4 » . ولو تعذّر التفسير لموت المقرّ ونحوه فقد ذكر بعضهم بطلان الإقرار « 5 » ؛ نظراً إلى انتفاء المقرّ له ، فهو كمن أقرّ لرجل لا يعرفه ، ولا مجال للقرعة هنا ؛ لعدم انحصار من يقرع بينهم « 6 » . 3 - وجود المصحّح للإقرار للحمل : يشترط في نفوذ الإقرار للحمل ونحوه أن يكون له وجه صحيح ، بحيث لم يكن هناك ما ينافيه جزماً ، فحينئذٍ لو أقرّ لحمل فقال : ( لحمل فلانة عليّ كذا ) فله ثلاث صور : الأولى : أن يصرّح بالسبب الصحيح للملكيّة كالإرث أو الوصيّة ، ولم يختلفوا في صحّة هذا الإقرار « 7 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 8 » ؛ نظراً إلى عموم ( إقرار
--> ( 1 ) جامع المقاصد 9 : 229 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 229 . المسالك 11 : 105 . ( 3 ) جواهر الكلام 35 : 125 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 125 . ( 5 ) القواعد 2 : 416 - 417 . التحرير 4 : 403 . جامعالمقاصد 9 : 229 . ( 6 ) جامع المقاصد 9 : 229 . المسالك 11 : 105 . جواهر الكلام 35 : 125 . ( 7 ) المبسوط 2 : 417 . المهذّب 1 : 408 - 409 . الشرائع 3 : 153 . التذكرة 15 : 277 . الإرشاد 1 : 407 . الدروس 3 : 130 . جامع المقاصد 9 : 224 . المسالك 11 : 102 . مجمع الفائدة 9 : 397 . الرياض 11 : 412 . جواهر الكلام 35 : 122 . ( 8 ) جواهر الكلام 35 : 122 ، نقلًا عن شرح الإرشادللفخر .