مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

32

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القول الثاني : عدم النفوذ في حقّ الغرماء « 1 » ؛ نظراً إلى أنّه إقرار في حقّ الغير « 2 » ، وحينئذٍ إن فضل عن حقّ الغرماء شيء من ماله أخذ المقرّ له منه ، وإلّا انتظر يساره « 3 » . ولو أسند الدين في إقراره إلى ما بعد الحجر بمعاملة ونحوها ممّا يحصل برضا الطرفين لم يشارك قطعاً « 4 » . هذا كلّه فيما لو أقرّ بالدّين ، وأمّا لو أقرّ بالعين فقد اختلفوا في نفوذ إقراره على قولين : الأوّل : نفوذ إقراره وتشريكه لهم « 5 » ؛ نظراً إلى مساواته للبيّنة « 6 » . ونوقش فيه - مضافاً إلى ما مرّ من قصور دليل نفوذ الإقرار بالنسبة لحقّ الغير - بأنّه تصرّف في عين المال ، ومناف للحجر المفروض عليه بالنسبة للعين ، فلا يحكم بالتشريك « 7 » . الثاني : عدم نفوذ إقراره فيها ، والمراد عدم تشريكه للغرماء في العين ، لا ردّ إقراره من أصل « 8 » ؛ وهذا مع افتراض استيعاب دين المديون لجميع الأعيان من حيث القيمة ، وأمّا مع احتمال زيادة تلك العين عنها فينبغي - بل يجب - حينئذٍ للحاكم أن يؤخّر تلك العين ، فإن فضلت من الديون سلّمها إلى المقرّ له ؛ عملًا بعموم نفوذ الإقرار ، إلّابناءً على القول بثبوت حقّ الغرماء في جميع المال حتى بناءً على زيادتها عن الدين ، ولكنّ إثبات ذلك في غاية الإشكال ، فمع عدم الزيادة باعها في الديون واغرم مِثلًا أو قيمة مهما قدّرت العين « 9 » . وتردّد المحقّق الحلّي في نفوذ الإقرار

--> ( 1 ) السرائر 2 : 499 . المختلف 5 : 468 . جامع المقاصد 5 : 234 . المسالك 11 : 94 . جواهر الكلام 25 : 287 . تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 10 . ( 2 ) جواهر الكلام 25 : 287 . ( 3 ) المسالك 11 : 94 . الرياض 11 : 411 . ( 4 ) التذكرة 14 : 29 . جواهر الكلام 25 : 287 . ( 5 ) المبسوط 2 : 220 ، 236 . التذكرة 14 : 30 . التحرير 2 : 509 . ( 6 ) غاية المراد 2 : 207 . ( 7 ) جواهر الكلام 25 : 288 . ( 8 ) السرائر 2 : 499 . الإرشاد 1 : 398 . غاية المراد 2 : 207 . جامع المقاصد 5 : 235 . المسالك 4 : 92 ، و 11 : 94 . مجمع الفائدة 9 : 243 . جواهر الكلام 25 : 289 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 46 ، م 10 . ( 9 ) مجمع الفائدة 9 : 243 . جواهر الكلام 25 : 288 .