مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

13

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إخبار بحقّ للغير على النفس ، والدعوى بعكسه ، فإنّها إخبار بحقّ للنفس على الغير ، وقد مر أنّ الشهادة إخبار بحقّ للغير على الغير . ثالثاً - الأحكام : يقع البحث في الإقرار ضمن عدّة محاور ، وهي : الأوّل - ما يثبت به الإقرار ( ما يدلّ علىالإقرار ) : يقع الإقرار بتحقّق ما يدلّ عليه مباشرة من المقرّ ، سواء كان لفظاً - صريحاً أو ظاهراً - أو إشارة أو كتابة واجدة لشرائط القبول والاستناد على ما هو الثابت في سائر المواضع التي من هذا النوع . نعم ، في خصوص ما يقع به الإقرار وقع كلام بينهم في أمرين : أحدهما : كفاية إشارة القادر على التكلّم وعدمه ، فحكم بعضهم بكفايتها ، ومنهم السيّد الطباطبائي حيث قال : « وتقوم الإشارة المفهمة مقامه ، فيكتفى بها عنه مطلقاً » « 1 » . وعلّله السيّد العاملي بأنّ المقصود التعبير عمّا في الضمير ، وهو حاصل بالإشارة المفهمة أيضاً « 2 » . وعن بعض المتأخّرين المنع عنه ، وكأنّه للشكّ في تسمية مثله إقراراً « 3 » . وظاهر كلام المحقّق النجفي إنكار صدق الإقرار على الإشارة المفهمة الفعلية مع قبوله لحوق حكم الإقرار به « 4 » . نعم ، لا إشكال ظاهراً عندهم في كفاية إشارة الأخرس . ( انظر : أخرس ، إشارة ) ثانيهما : الكتابة ، فقد حكم بعضهم بكفايتها استناداً إلى أنّ الإقرار إخبار بحقّ سابق وهو يشمل الكتابة ، حيث إنّها شكل من أشكال الإخبار « 5 » . بينما يستظهر من كلمات كثير منهم في سياق تعريفهم للإقرار بأنّه اللفظ المتضمّن . . . يستظهر أنّه لا اعتبار بالكتابة ، بل صرّح المحقّق النجفي بظهور كلمات الفقهاء في أنّ

--> ( 1 ) الرياض 11 : 405 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 213 . ( 3 ) انظر : الرياض 11 : 405 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 5 . ( 5 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 3 : 58 .