مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
80
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
نفسها ، وكذلك أمة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها ؛ لأنّ بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها » « 1 » . واستدلّ عليه بأصالة البراءة ، وبأنّ سقوطها أمّا عن المعيل فلإعساره ، وأمّا عن المعال فلأنّ عيلولته بيد غيره لا بيده « 2 » . لكن نوقش في ذلك بأنّه لا دليل على الإسقاط بعيلولة الغير إلّامع وجوب أداء الغير ، والمفروض أنّ هذا الوجوب منفي هنا بإعسار المعيل « 3 » . واستشكل فيه بأنّه لا مجال للأصل مع عموم الأدلّة « 4 » . الثاني : الوجوب ، وهو ما ذهب إليه ابن إدريس ، حيث قال : « بل الواجب على المرأة الموسرة . . . إخراج الفطرة . . . لأنّها مكلّفة بإخراج الفطرة عن نفسها » « 5 » . وقوّاه جمع من الفقهاء « 6 » . واستدلّوا على ذلك بعموم وجوب الفطرة على كلّ إنسان ، فلا مجال لأصالة البراءة مع عموم الأدلّة . وقد فصّل العلّامة الحلّي في بعض كتبه بين ما إذا كان الزوج ينفق مع إعساره على زوجته الموسرة فلا تجب عليها ، وبين ما إذا لم يكن ينفق عليها فتجب الفطرة عليها ، إلّا أنّه بعد أن ذكر هذا التفصيل قال : « والتحقيق : أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت ؛ لإعساره عنه وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه لفقره ، ووجبت عليها ؛ عملًا بالأصل » « 7 » . ( انظر : زكاة الفطرة ) 2 - الإعسار بالهدي : من أحرم بالتمتّع ولم يكن له هدي ولا ثمنه الذي يشتريه يجب عليه الانتقال إلى بدله ، وهو صيام عشرة أيّام ، ثلاثة
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 331 - 332 ( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 332 ( 3 ) مستند الشيعة 9 : 402 ( 4 ) مستمسك العروة 9 : 401 ( 5 ) السرائر 1 : 468 ( 6 ) المعتبر 2 : 602 . جواهر الكلام 15 : 508 . العروة الوثقى 4 : 209 ، م 2 . مستمسك العروة 9 : 400 ( 7 ) المختلف 3 : 152 - 153