مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

68

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أصاب مالًا أو بعيراً في فلاة من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها وإنّما هي مثل الشيء المباح » « 1 » . ( انظر : لقطة ) 2 - المتاع التالف : لو انكسرت سفينة في البحر فقد نسب إلى الأشهر « 2 » بين الأصحاب أنّ ما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه « 3 » ؛ مستدلّاً برواية الشعيري قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : « أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه ، وأمّا ما اخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به » « 4 » . وحملها ابن إدريس على اليأس حيث قال : « وجه الفقه في هذا الحديث أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ؛ لأنّه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء فهو لمن أخذه ؛ لأنّه خلّاه آيساً منه ورفع يده عنه فصار مباحاً ، وليس هذا قياساً ؛ لأنّ مذهبنا ترك القياس ، وإنّما هذا على جهة المثال ، والمرجع فيه إلى الإجماع وتواتر النصوص دون القياس والاجتهاد » « 5 » . وقال المحقّق النجفي : « المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب كغرق أو حرق ونحوهما فيشكل تملّكه بالاستيلاء عليه ، خصوصاً مع العلم بعدم إعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملّكه أو رفع يد عن ملكيّته ، وإنّما هو للعجز عن تحصيله نحو المال الذي يأخذه قطّاع الطريق والظلمة ونحوهم » « 6 » . والمحقّق الأردبيلي بعد أن استضعف

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 458 ، ب 13 من اللقطة ، ح 2 ( 2 ) كفاية الأحكام 2 : 724 ( 3 ) الشرائع 4 : 109 . القواعد 3 : 449 . وانظر : النهاية : 351 ( 4 ) الوسائل 25 : 455 ، ب 11 من اللقطة ، ح 2 ( 5 ) السرائر 2 : 195 ( 6 ) جواهر الكلام 40 : 402