مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
63
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى حيازة مكان من الأمكنة العامّة كالمسجد أو السوق - مثلًا - ثمّ تركه فهنا قد ذكر أنّه يسقط حقّه بالإعراض بمعنى ترك الحقّ وإن لم ينشئ الإبراء والإسقاط « 1 » . قال الشيخ الطوسي : « وكذلك إذا سبق إلى موضع من تلك المواضع كان أحقّ بها من غيره ؛ لأنّ ذلك جرت به عادة أهل الأعصار يفعلون ذلك ، ولا ينكره أحد . . . فإذا قام عن ذلك الموضع فإن ترك رحله فيه فحقّه باقٍ ، وإن حوّل رحله منه انقطع حقّه منه ، فمن سبقه بعد ذلك إليه كان أحقّ به منه » « 2 » . وقال الإمام الخميني : « من سبق إلى سكنى حجرة منها [ / المدارس ] فهو أحقّ بها ما لم يفارقها معرضاً عنها » « 3 » . ومفهوم كلامه أنّ الإعراض مزيل للحقّ . وكذلك قالوا بالنسبة إلى البئر التي يحفرها الحافر لا بقصد التملّك : إنّه يكون أحقّ به مدّة مقامه ، فإذا رحل فكلّ من سبق إليه فهو أحقّ به مثل المعادن الظاهرة « 4 » . قال السيّد الخوئي : « الظاهر أنّه لا يعتبر في التملّك بالإحياء قصد التملّك ، بل يكفي قصد الإحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته ، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها ، ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة للجميع » « 5 » . ( انظر : إحياء الموات ، أرض ) وكذلك قالوا بالنسبة إلى نكول المدّعي عن اليمين بعد ردّه عليه : إنّه إن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ، ولو نكل - بمعنى أنّه أعرض عن حقّ الحلف وتركه - سقطت دعواه . قال الشيخ الطوسي : « وإن قال
--> ( 1 ) الشرائع 3 : 276 - 277 . القواعد 2 : 270 . الدروس 3 : 69 . المسالك 12 : 429 - 431 ، 433 - 437 . مجمع الفائدة 7 : 509 ، 515 ، و 9 : 374 . كفاية الأحكام 2 : 559 - 563 . الحدائق 7 : 306 . جواهر الكلام 38 : 99 - 100 . مستمسك العروة 5 : 423 . البيع ( الخميني ) 1 : 40 . هداية العباد 2 : 280 - 281 ، م 971 - 978 ( 2 ) المبسوط 3 : 91 ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 191 ، م 20 ( 4 ) المبسوط 3 : 97 . السرائر 2 : 384 . الشرائع 3 : 279 . القواعد 2 : 273 . الدروس 3 : 67 . كفاية الأحكام 2 : 568 ( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 159 ، م 745