مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
54
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
حقّ الأعرابي ترجع إلى الطبائع التي عليها غالب الأعراب عادةً ، فإنّ المعروف عنهم أنّهم لا يعرفون الدين ولا الأحكام الشرعية ويفتقدون مظاهر المدنيّة والعلاقات الاجتماعية . من هنا ورد كراهة إمامة الأعرابي معلّلًا ذلك بأنّه مجافٍ للوضوء والصلاة « 1 » ، وورد نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعض الناس عن زجر ذاك الأعرابي الذي بال في المسجد « 2 » ، بل لذلك ورد في بعض النصوص أنّ من لم يتفقه فهو أعرابي « 3 » ، فبعض الأحكام ترجع إلى هذه الخصوصيات فيهم . وهذا الذي قلناه في فهم أحكام الأعرابي لعلّه كان سبباً في اختلاف الفقهاء كما قلنا سابقاً في تعريفه تبعاً لما يفهم من هذه التشريعات المتعلّقة به . وعلى أيّة حال ، فقد ذكر الفقهاء للأعرابي أحكاماً نشير إلى أهمّها فيما يلي ، ونترك تفاصيل ذلك إلى مصطلح ( أهل البادية ) لا سيما فيما رتب فيه الفقهاء في استعمالاتهم الأحكام على عنوان البدوي أو البدو أو أهل البادية : 1 - إمامة الأعرابي : منع جماعة من القدماء عن إمامة الأعرابي الجامع لشرائط الإمامة مطلقاً « 4 » ، بل نفي الخلاف فيه إلّامن الحلّي « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . والمشهور بين المتأخّرين « 7 » بل الأشهر « 8 » الكراهة « 9 » . وفصّل بعضهم بين إمامته لمثله فيجوز ولغيره فلا يجوز « 10 » . ( انظر : صلاة الجماعة )
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 8 : 323 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 9 ( 2 ) انظر : عوالي اللآلي 3 : 61 ، ح 180 ( 3 ) انظر : الكافي 1 : 31 ، ح 6 ( 4 ) المقنع : 117 . المبسوط 1 : 221 . الخلاف 1 : 561 ، م 312 . الرياض 4 : 352 - 354 ( 5 ) الرياض 4 : 353 ( 6 ) الخلاف 1 : 561 ، م 312 . جواهر الكلام 13 : 387 . الرياض 4 : 354 ( 7 ) جواهر الكلام 13 : 387 ( 8 ) كفاية الأحكام 1 : 147 ( 9 ) السرائر 1 : 281 ( 10 ) العروة الوثقى 3 : 188 - 189 ، م 11 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 432