مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
446
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
والألبسة والدور ووسائل النقل وما شابه ذلك ، فهذه الأمور قد تستخدم عاماً أو أكثر ثمّ تبقى ، أو قد تملك بهدف الانتفاع بها . وقد ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوب الخمس في مثل هذه الأشياء ، إلّاإذا صارت بحيث يستغنى عنها كحلي النساء إذا بلغن سنّاً لم يعدن معه بحاجة إليه ، ففي هذه الحال احتاطوا وجوباً في إخراج الخمس « 1 » . ومرجع ذلك إلى التفصيل فيما يتخذ للقنية بين ما يبقى على حاجته له حتى بعد تمام الحول فلا يجب فيه الخمس ، وما ترتفع الحاجة إليه بعد الحول فيخرج عن كونه من المؤونة فيحتاط في الخمس فيه « 2 » . وذهب السيّد الخوئي إلى سقوط الخمس في الحالتين معاً ؛ مستدلّاً بأنّ ظاهر الأدلّة خروج ما يحتاج إليه خلال السنة - وهو المؤونة - عن عمومات وجوب الخمس ، وهذا الخروج متعلّق بالفرد ، أي ذاك الشيء والعين التي حصلت الحاجة إليها ، وليس متعلّقاً بالزمان بحيث ينظر في كل سنة سنة إلى حالة هذا الشيء ، فإن كان من المؤونة فيها وجب الخمس وإلّا فلا ، فمقتضى الإطلاق وعدم التقييد بعدم كونه مؤونةً في السنة القادمة هو عدم شمول دليل الخمس له ، فيحتاج الشمول له إلى دليل ، ومقتضى الأصل البراءة ، ومعه فلا موجب للاحتياط ولو الاستحبابي فضلًا عن الفتوى « 3 » . ومرجع ذلك إلى التمسّك بالإطلاق الأزماني لدليل استثناء المؤونة . وأورد عليه بأنّ الاستثناء للمؤونة ورد بلسان وجوب الخمس من بعد المؤونة وهو ظاهر في استثناء مقدار المؤونة لا أكثر ، فلا إطلاق فيه لحال الخروج عن المؤونة « 4 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : خمس ، مؤونة )
--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 288 ، م 67 ( 2 ) انظر : الخمس ( الشاهرودي ) 2 : 268 ( 3 ) انظر : مستند العروة الوثقى ( الخمس ) : 258 - 259 ( 4 ) انظر : الخمس ( الشاهرودي ) 2 : 273