مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
442
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عليه « 1 » ، وحينئذٍ فيحرم اقتناؤها ، إذ يشمله عموم قوله عليه السلام في رواية تحف العقول : « وكلّ منهي عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه ، أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب من الأبواب يقوى به باب من أبواب الضلالة ، أو باب من أبواب الباطل ، أو باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام محرّم ، حرام بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه » « 2 » . وقد يستفاد ذلك أيضاً « 3 » ممّا دلّ على وجوب اجتناب قول الزور « 4 » ولهو الحديث « 5 » والكذب والافتراء على اللَّه سبحانه وتعالى « 6 » ، وأنّه من كتابة الكتاب باليد على أنّه من اللَّه ليشتروا به ثمناً قليلًا « 7 » . إلّاأنّ بعض الفقهاء المتأخرين ناقشوا في هذه الأدلّة كلّها بضعف السند تارةً مثل خبر تحف العقول أو ضعف الدلالة أخرى ، لهذا حكموا بالحرمة في حال واحدة وهي ما إذا ترتب على حفظها الإضلال خارجاً لا غير « 8 » . هذا ، وبناءً على حرمة الحفظ والاقتناء فقد استثني من ذلك حفظها واقتناؤها لغرض النقض ، أو الحجة على أهل الباطل « 9 » ، ونسب ذلك إلى المشهور « 10 » . وأضاف بعضهم استثناء كلّ ما يترتّب عليه مقصد صحيح ، كتحصيل البصيرة بالاطّلاع على الآراء والمذاهب ، وتمييز الصحيح من الفاسد ، والاستعانة على البحث والتحقيق وتحصيل ملكة الاجتهاد والنظر ، وغير ذلك « 11 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : ضلال )
--> ( 1 ) جواهر الكلام 22 : 56 ( 2 ) تحف العقول : 333 ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 56 ( 4 ) الحج : 30 ( 5 ) لقمان : 6 ( 6 ) آل عمران : 94 ( 7 ) البقرة : 79 ( 8 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 401 - 406 ( 9 ) القواعد 2 : 8 . المسالك 3 : 127 . جواهر الكلام 22 : 57 ( 10 ) مستند الشيعة 14 : 157 ( 11 ) كفاية الأحكام 1 : 435 - 436 . مفتاح الكرامة 4 : 62 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 26