مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

419

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص . . . » « 1 » . ومنها : رواية أبي بصير عن الإمام أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص و . . . » « 2 » . فمقتضى الجمع بين هذه الروايات هو القول بالكراهة . واستشكل بعض الفقهاء في هذا الجمع من جهة عدم تكافأ السندين ، فإنّ رواية زرارة الدالّة على النهي معتبرة الإسناد ومعتضدة بما في معناها من الأخبار ، ورواية عبد اللَّه بن يزيد ضعيفة بجهالة الراوي ، فيشكل الخروج بها عن ظاهر النهي « 3 » . وذهب جماعة آخرون إلى المنع وعدم جواز الاقتداء به ، إمّا مطلقاً « 4 » ؛ نظراً إلى ما دلّ على النهي عنه « 5 » . أو في خصوص السليم ، وإلّا فيجوز الاقتداء بمثله « 6 » ؛ نظراً إلى انسباق ذلك من الأدلّة « 7 » . وقد ادّعى ابن زهرة الإجماع عليه ، حيث قال : « ولا يصحّ الائتمام بالأبرص والمجذوم . . . إلّابمن كان مثلهم ؛ بدليل الإجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط » « 8 » . وهناك قول آخر : وهو اختصاص المنع بصلاة الجمعة والعيدين . قال الشيخ المفيد في باب صلاة الجمعة : « والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرّاً بالغاً ، طاهراً في ولادته ، مجنّباً من الأمراض : الجذام والبرص خاصّة في جلدته . . . فإذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع » « 9 » )

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 325 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 6 ( 2 ) الوسائل 8 : 325 ، ب 15 من صلاة الجماعة ، ح 5 ( 3 ) المدارك 4 : 369 ( 4 ) الكافي في الفقه : 143 . الخلاف 1 : 561 ، م 312 . الرياض 4 : 349 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 252 ، م 9 ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 13 : 383 ( 6 ) المبسوط 1 : 221 . المهذب 1 : 80 . الغنية : 88 . وانظر : جواهر الكلام 13 : 383 . العروة الوثقى 3 : 188 ، م 11 ( 7 ) جواهر الكلام 13 : 383 ( 8 ) الغنية : 88 ( 9 ) المقنعة : 163 - 164