مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

394

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

حالة ما إذا لم يكن للمصلّي إقبال ، فيجوز له التأخير إلى تحقق الإقبال عنده « 1 » . ( انظر : صلاة ) 2 - الإقبال على الذكر والدعاء : جعل بعض الفقهاء من وظائف التعقيب الإقبال عليه بالقلب « 2 » ، وحيث إنّ التعقيب مشتمل على الذكر والدعاء ، استدلّ بعضهم « 3 » على ذلك ببعض الروايات الواردة في الحثّ على الإقبال بالقلب حالة الدعاء ، كرواية سليمان بن عمرو ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عزّوجلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ، ثمّ استيقن بالإجابة » « 4 » . ( انظر : تعقيب ، دعاء ، ذكر ) 3 - إقبال الحيض وإدباره : المراد بإقبال الحيض : كون الدم الذي تراه المضطربة بصفات الحيض ، فإنّ المضطربة التي ليست لها عادة لا وقتيّة ولا عدديّة ، وتكون ذات التمييز ، بمعنى أنّ الدم الذي تراه يكون مختلفاً ومتميّزاً بعضه عن بعض فترجع في أيّام الحيض إلى التمييز بالصفات ، فكلّ دم كان بصفات الحيض بأن كان أسود حارّ يخرج بحرقة تجعله حيضاً ، والدم الذي ليس كذلك تجعله استحاضة . فمعنى إقبال الحيض أنّ المرأة ترى الدم في بعض الأيّام بصفات الحيض ، فيجب عليها أن تجعله حيضاً ، ومعنى إدبار الحيض أنّ المرأة ترى الدم بعد ذلك فاقداً لتلك الصفات ، فحينئذٍ تنتهي أيّام حيضها « 5 » ، كما جاء في مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « . . . فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي - إلى أن قال - : إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته » « 6 » . ( انظر : حيض )

--> ( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 439 ( 2 ) الألفية والنفلية : 129 ( 3 ) الفوائد الملية : 244 ( 4 ) الوسائل 7 : 54 ، ب 16 من الدعاء ، ح 2 ( 5 ) انظر : الحدائق 3 : 236 ( 6 ) الوسائل 2 : 277 ، ب 3 من الحيض ، ح 4