مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

381

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

استشكل بعضهم في صحّة قيامه مطلقاً مقام المتعاقدين فيها « 1 » ، وقرّب آخرون العدم « 2 » . ولعلّه للاستشكال في شرعية إقالة الوارث وعدمها ، قال السيّد السبزواري : « حقّ الإقالة كحقّ الفسخ موروث ، ولكن الأحوط التراضي من الورثة مستقلّاً بصلح أو هبة ونحوهما ، من دون أن يكون ذلك بعنوان حقّ الورثة للإقالة » « 3 » . هذا ، وخصّ السيّد الخوئي الجواز هنا باستقالة الوارث والإقالة من الآخر ، حيث قال : « في قيام ورّاث المتعاقدين مقام المورِّث في صحّة الإقالة إشكال ، والظاهر العدم . نعم ، تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر » « 4 » . فالوارث هنا لا يقيل بل يستقيل . واستدلّ له بأنّ الإقالة فسخ ، وجواز الفسخ للوارث بحاجة إلى دليل ، وهو مفقود . نعم ، خبر الحلبي المتقدم يدلّ على صورة استقالة الوارث « 5 » . وهذا الاستدلال مبني على كون الإقالة على خلاف القاعدة ، وأنّ دليلها النصوص والإجماع غير الشاملين للوارث بنحو مطلق . إقالة الشفيع : إذا سأل البائع من الشفيع الإقالة في بيع حصّته من المشتري فأقاله ، لم تصحّ ؛ لأنّها إنّما تصحّ من المتعاقدين « 6 » ؛ لأنّها فسخ للبيع ، ولا يفسخ بالإقالة إلّامن ملك العوض ، والشفيع قبل الأخذ بالشفعة ليس بمالك ، وبعده ليس بمشترٍ ، فلا تصحّ الإقالة بينه وبين البائع ، ولا بينه وبين المشتري « 7 » . تاسعاً - شروط الإقالة : يشترط في الإقالة أمور ، وهي : 1 - أهليّة الطرفين : فلو اشترى الولي للصبي شيئاً فاستقال الصبي البائع ، لا تصحّ إقالته . وكذا لو جنّ المشتري أو صار سفيهاً فاستقال البائع لا تصحّ إقالته . وهذا كلّه على مقتضى القاعدة في عدم

--> ( 1 ) وسيلة النجاة 1 : 436 ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 509 ( 3 ) مهذب الأحكام 18 : 122 ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70 ، م 311 ( 5 ) مباني المنهاج 8 : 268 ( 6 ) الشرائع 3 : 262 . التحرير 4 : 576 . جواهر الكلام 37 : 385 . مهذب الأحكام 18 : 160 ، 161 ( 7 ) المسالك 12 : 338