مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

366

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

من الطرفين الفسخ بنفسه بلا حاجة إلى أخذ رضا الطرف الآخر ، إلّاأنّه يمكن أيضاً التراضي على الفسخ وإنشائه منهما معاً ؛ لأنّ موضوع الإقالة موجود وهو العقد القابل للفسخ . إلّاأن يقال : - وهو ضعيف - إنّ مدرك مشروعية الإقالة من النصوص والإجماع لا يشمل مثل هذا المورد أو لا يحرز شموله له ، وأمّا البناء العقلائي فيشك في عملهم بالإقالة في العقود الجائزة حيث يرون تحصيل رضا الطرفين لغواً ، وإذا شكّ فالأصل العدم في الأدلّة اللبّية ، فتبقى الإقالة على مستوى القاعدة الأوّلية في باب المعاملات . نعم ، يتحقق الفسخ بوقوعها لا من أجلها بل بسبب وقوع الفسخ من أحد الطرفين المشروع بدليل جواز العقد نفسه . 3 - في القسمة : ذكر بعض الفقهاء أنّ الإقالة تجري في القسمة ؛ تمسكاً بعموم دليلها بعد عدم اختصاصها بالبيع ، والتزاماً بعموم سلطنة الناس على أموالهم ؛ لأنّ رفع القسمة كجعلها من أشكال السلطنة « 1 » . وقد يقال بعدم الجريان ؛ لعدم كونها بيعاً « 2 » ، ولعدم تحقق الموضوع عقلًا حتى يترتب الحكم ؛ لأنّ الإقالة عبارة عن عود كل شيء إلى ما كان عليه سابقاً ، وهو ما لا يمكن تحقّقه في المقام ؛ إذ بعدما حصل الإفراز والتعيين لا معنى للعود إلى الإشاعة . وأورد عليه بأنّ الإفراز والعود إلى الإشاعة أمران يقعان بيد العرف فلا واقعية لهما إلّابحكم العرف نفسه ، وهو يحكم بإمكان العود « 3 » . كما أنّ الاستدلال لعدم الجريان بعدم كونها بيعاً مخالف لما دلّ على عدم اختصاصها بالبيع ، مع أنّ المستدلّ نفسه مال إلى العموم في موضع آخر « 4 » . 4 - في الهبة اللازمة : استشكل بعض الفقهاء في جريان الإقالة في الهبة اللازمة « 5 » .

--> ( 1 ) القضاء ( الآشتياني ) : 330 ( 2 ) القضاء ( الگلبايگاني ) 2 : 69 ( 3 ) انظر : القضاء ( الآشتياني ) : 330 ( 4 ) هداية العباد 1 : 398 ، م 1948 ( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 94 . المنهاج ( التبريزي ) 2 : 74