مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

361

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إسقاط له وتخلٍّ عنه « 1 » . وفي مقابل ما ذكرناه كلّه ، ذهب بعض فقهاء الجمهور إلى أنّ الإقالة بيع في الجملة ، ولا يظهر من فقهائنا ذلك إلّافي بعض الكلمات القليلة التي يمكن أن تكون سهواً ، فالسيّد العاملي عدّها من العقود مع أنّه نقل الإجماع على كونها فسخاً « 2 » . نعم ، ذكر السيّد الحكيم أنّ الإقالة من العقود ؛ معلّلًا بذلك لزوم تراضي الطرفين فيها « 3 » . والسيد الخوئي له عبارة شبيهة « 4 » ، اللهمّ إلّا أن يكون مرادهما الحاجة لطرفين متراضيين في صحّة الإقالة ، ولا يصحّ من طرف واحد ، أي ليست إيقاعاً . رابعاً - صفة الإقالة : لا ريب في مشروعيّة الإقالة ، بل رجحانها في حقّ النادم المسلم « 5 » ، وأنّه يستحبّ أن يقيل من استقاله « 6 » . ويمكن الاستناد إلى عدّة أدلّة لإثبات مشروعية الإقالة ، وهي : 1 - الاعتماد على البناء العقلائي « 7 » ) والسيرة المتشرعية ، والإجماع « 8 » أو الضرورة الفقهية . ولعلّه لهذا عدّها بعض الفقهاء من الأمور المركوزة عقلًا ونقلًا « 9 » . 2 - ما حاوله الميرزا النائيني من تخريج المشروعية هنا على مقتضى القاعدة ، حيث اعتبر أنّ اللزوم الموجود في العقود ليس حكماً تعبدياً صرفاً ، بل هو - بمناسبة الحكم والموضوع - حقٌّ مالكي ، وهذا معناه أنّه إذا استقال شخص شخصاً فله الإقالة بلا حاجة إلى إطلاقات أدلّة الإقالة نفسها ؛ لأنّ وجوب الوفاء بالعقد عندما يكون حقّاً مالكياً يقتضي - على مستوى القاعدة - جريان الإقالة

--> ( 1 ) انظر : المكاسب والبيع 2 : 68 . منية الطالب 1 : 219 ( 2 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 767 ، و 7 : 558 ( 3 ) مستمسك العروة 11 : 50 ( 4 ) مصباح الفقاهة 3 : 110 ( 5 ) جواهر الكلام 24 : 351 . جامع المدارك 3 : 395 ( 6 ) النهاية : 373 . السرائر 2 : 232 . الشرائع 2 : 20 . الجامع للشرائع : 244 . الإرشاد 1 : 358 . الدروس 3 : 184 . المسالك 3 : 183 . مجمع الفائدة 8 : 117 ، 119 . الحدائق 18 : 29 . جواهر الكلام 24 : 351 - 352 . وسيلة النجاة 1 : 373 . جامع المدارك 3 : 133 ( 7 ) نهج الفقاهة : 88 . البيع ( مصطفى الخميني ) 1 : 79 ( 8 ) مجمع الفائدة 9 : 46 . المفاتيح 3 : 123 ( 9 ) حاشية المكاسب ( الآخوند الخراساني ) : 14