مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

34

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالمنع بعدم الدليل . هذا كلّه في صورة القدرة على العربيّة ، وأمّا مع العجز عنها فظاهر جماعة من الفقهاء جواز إيقاعه بغيرها « 1 » ، سواء كان عقداً للنكاح أو غيره مع فرض علم كلّ منهما بمقصود الآخر « 2 » . قال السيّد العاملي : « اتّفاق الأصحاب ظاهراً على إجزاء الترجمة ممّن لا يحسن العربيّة ، وأنّه لا يجب عليه التوكيل في العقد - إلى أن قال - وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربيّة مع المشقّة اللازمة من تعلّم العربيّة ، أو فوات بعض الأغراض المقصودة بذلك » « 3 » . لكن يظهر من الفاضل النراقي عدم إجزاء العقد الواقع بغير العربيّة في خصوص النكاح « 4 » . هذا في العقود ، وأمّا الإيقاعات - كالطلاق ونحوه - فقد صرّح بعض الفقهاء باشتراط وقوعها باللفظ العربي الصحيح مع الإمكان « 5 » . ويظهر من بعضهم « 6 » جوازه بغير العربيّة مع كونه قادراً على التلفّظ بالعربية ، كما ذكروا في باب الطلاق . قال الشيخ الطوسي : « وما ينوب مناب قوله : ( أنت طالق ) بغير العربيّة بأيّ لسان كان ، فإنّه تحصل به الفرقة » « 7 » . لكن المشهور بين المتأخّرين « 8 » ) - ومعهم ابن إدريس - أنّه لا يقع الطلاق بغير العربيّة مع القدرة على التلفّظ باللفظ العربي المخصوص « 9 » . ( انظر : إيقاع ، عربية ، عقد )

--> ( 1 ) كشف اللثام 7 : 47 . مفتاح الكرامة 4 : 163 . جواهرالكلام 22 : 250 ، و 29 : 141 ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 141 ( 3 ) نهاية المرام 1 : 27 - 28 ( 4 ) مستند الشيعة 16 : 94 - 95 ( 5 ) رسالة صيغ العقود والإيقاعات ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 178 ( 6 ) الوسيلة : 324 . وانظر : المهذّب 2 : 277 . تحريرالوسيلة 2 : 294 ، م 3 . حيث قيّداه بما إذا لم يكن قادراً على العربيّة ( 7 ) النهاية : 511 ( 8 ) المسالك 9 : 67 . الحدائق 25 : 211 . جواهر الكلام 32 : 60 ( 9 ) السرائر 2 : 676