مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
310
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
القول الثاني : عدم الحرمة ، وأنّه يحلّ وطؤها بعد الاندمال . اختاره القاضي ابن البرّاج ، ويحيى بن سعيد في النزهة ، والفاضل الأصفهاني ، وقوّاه في الجواهر والعروة « 1 » . قال المحقّق النجفي : « الإنصاف . . . عدم خلوّه [ / القول بعدم الحرمة المؤبدة ] عن القوّة ؛ للعمومات ، وخلوّ جميع النصوص المعتبرة مع التصريح في بعضها بالبقاء على الزوجيّة ، كخبر بريد العجلي عن الباقر عليه السلام في رجل اقتضّ « 2 » جاريته - يعني امرأته - فأفضاها ، قال : « عليه الدية إن كان دخل بها فأفضاها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فإن أمسكها ولم يطلّقها فلا شيء عليه » « 3 » . وصحيح حمران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل تزوّج جارية بكراً لم تدرك ، فلمّا دخل بها اقتضّها فأفضاها ؟ فقال : « إن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضّها ، فإنّه قد أفسدها وعطّلها على الأزواج ، فعلى الإمام أن يغرّمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلّقها حتى تموت فلا شيء عليه » « 4 » . وغيرهما من النصوص التي لا ينبغي ترك بيان الحرمة المؤبّدة فيها التي هي أولى بالبيان من غيرها من الأحكام ، بل لعلّ قوله عليه السلام : « أمسكها » في الخبرين ظاهر في ذلك أيضاً » « 5 » . وقال السيّد اليزدي : « الأقوى بقاؤها على الزوجيّة وإن كانت مفضاة ، وعدم حرمتها عليه أيضاً » ، وإن احتاط قبل ذلك بالحرمة عليه لمجرّد الدخول وإن لم يفضها « 6 » . ( انظر : نكاح )
--> ( 1 ) جواهر الفقه : 174 . نزهة الناظر : 96 . كشف اللثام 7 : 193 . جواهر الكلام 29 : 417 . العروة الوثقى 5 : 510 ، 511 ، م 2 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 82 - 83 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 155 - 158 ( 2 ) اقتضّ جاريته : أزال قِضّتها ، أي بكارتها . انظر : المصباح المنير : 507 ( 3 ) الوسائل 20 : 494 ، ب 34 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 ، ومع اختلاف يسير ( 4 ) الوسائل 20 : 493 ، ب 34 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، مع اختلاف يسير ( 5 ) جواهر الكلام 29 : 417 ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 510 ، م 2 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 82 . مباني العروة ( النكاح ) 1 : 157