مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

295

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقع الخلاف في ذلك بين الفقهاء على قولين ، فذهب جماعة إلى البطلان بذلك « 1 » ، فيما ذهب آخرون إلى عدم البطلان « 2 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : إبطال ، صلاة ، نية ) ب - نيّة إفساد الصوم : يشترط في صحّة الصوم النيّة ، فلو أمسك عن المفطرات بدون نيّة الصوم لا ينعقد صومه ، والمعروف عند الفقهاء أنّه لو نوى الإفطار في أوّل النهار في شهر رمضان أو المعيّن ثمّ تاب وجدّد النيّة لم ينعقد صومه ووجب عليه القضاء « 3 » . وأمّا لو عقد نيّة الصوم ثمّ نوى الإفطار ولم يفطر لكن جدّد نيّة الصوم بعد ذلك فالمشهور بين الفقهاء « 4 » أنّه لا يفسد صومه بل يكون صحيحاً « 5 » ، وذهب بعض الفقهاء إلى أنّه مفسد للصوم « 6 » . وقال المحقّق النجفي : « والتحقيق حصول البطلان بنيّة القطع التي هي بمعنى إنشاء رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم على نحو إنشاء الدخول فيه ؛ ضرورة خلوّ الزمان المزبور عن النيّة فيقع باطلًا . . . وأمّا نيّة القطع بمعنى العزم على ما يحصل به ذلك وإن لم يتحقّق الإنشاء المزبور ، وكذا نيّة القاطع فقد يقوى عدم البطلان بهما ؛ استصحاباً للصحّة السابقة التي لم يحصل ما ينافيها » « 7 » . ( انظر : صوم )

--> ( 1 ) التحرير 1 : 237 . الذكرى 3 : 251 . الدروس 1 : 166 . جامع المقاصد 2 : 222 . المسالك 1 : 197 . الروضة 1 : 257 ( 2 ) الخلاف 1 : 307 ، م 55 . الشرائع 1 : 78 . المدارك 3 : 315 . جواهر الكلام 9 : 179 ( 3 ) المبسوط 1 : 377 . المنتهى 9 : 50 . الإيضاح 1 : 223 . البيان : 359 . المسالك 2 : 14 . المدارك 6 : 39 . جواهر الكلام 16 : 214 . العروة الوثقى 3 : 538 ، م 21 ( 4 ) المدارك 6 : 40 ( 5 ) المبسوط 1 : 378 . الشرائع 1 : 188 . المنتهى 9 : 46 . المسالك 2 : 15 ( 6 ) الكافي في الفقه : 182 . المختلف 3 : 255 . الدروس 1 : 267 ( 7 ) جواهر الكلام 16 : 215