مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
293
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإنسان عمل نفسه وعمل غيره ، وآثار هذا الإبطال ، وكذلك عن الإبطال بمعنى الإحباط وزوال الثواب . وهذا كلّه يبحث بالتفصيل في مصطلح ( إبطال ) فليراجع . هذا وقد تحدّث الفقهاء عن الإفساد - بعنوانه - في مواضع عدّة أهمّها : الأوّل - الإفساد بمعنى إبطال العمل : وهناك موارد عدّة يراجع تفصيلها في مواضعها ، ومجملها ما يلي : 1 - إفساد الواجب : إفساد العبادة بمعنى إبطالها ورفع اليد عن إتيانها تماماً في الأثناء ، أو يأتي بشيء لا يصحّ معه الإتمام ، ويخرج عن قابليّة التحاق الأجزاء اللاحقة بسابقتها كي يتمّ العمل ويوجد صحيحاً « 1 » . وقد ادعي هنا وجود قاعدة فقهيّة وهي : حرمة إبطال الأعمال العباديّة إلّاما خرج بالدليل ، وبناءً على هذه القاعدة يحرم إفساد العبادة إلّاما خرج بالدليل . والواجبات على قسمين : مضيّقة وموسّعة ، أمّا الواجبات المضيّقة كصوم شهر رمضان والنذر المعيّن والاعتكاف الواجب بالنذر المعيّن أو بمضيّ يومين ، والواجبات الفورية كالحجّ والعمرة ، فيحرم إفسادها ؛ نظراً إلى أنّ ذلك موجب لتفويت الواجب وتركه في وقته « 2 » ، أو أنّه موجب لمخالفة فوريّته . وكذلك يحرم إفساد صوم قضاء شهر رمضان إذا صادف آخر شعبان بحيث لا يبقى له وقت قبل حلول شهر رمضان للقضاء « 3 » . وكذلك يحرم إفساد صوم قضاء شهر رمضان بعد الزوال وإن لم يصادف كذلك ، بل كان متمكّناً من القضاء قبل حلول شهر رمضان « 4 » .
--> ( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 251 - 252 ( 2 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 251 - 252 ( 3 ) قال الشهيد في الدروس ( 1 : 287 ) : « لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختياراً » . وفي المدارك ( 6 : 233 ) : « ومع تضيّقه يحرم الإفطار فيه قبل الزوال أيضاً » ( 4 ) انظر : الشرائع 1 : 204 . القواعد 1 : 381 . المدارك 6 : 230 ، 233 . جواهر الكلام 17 : 52