مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
26
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
العربيّة على أقوال : الأوّل : الجواز « 1 » ، ونسبه المحقّق النجفي إلى أكثر الفقهاء « 2 » ، وقيّده الشيخ الطوسي في النهاية بمن لا يحسن الدعاء بالعربيّة « 3 » . الثاني : عدم الجواز ، اختاره المحقّق البحراني ومال إليه الوحيد البهبهاني في شرحه على المفاتيح على تقييد سيأتي ، وأمر العلّامة الطباطبائي باجتنابه « 4 » . الثالث : التفصيل بين أصل الدعاء بغير العربية فيجوز في القنوت ، وبين أداء القنوت بغير العربية فلا يجوز « 5 » ، وبناءً على هذا القول يجوز الدعاء بغير العربيّة أثناء القنوت ، لكن لا يسقط أصل القنوت ما لم يقنت بالعربية . وأرجع المحقّق النجفي عبارات الأصحاب إلى ما ذكره من التفصيل حيث قال : « ويمكن إرجاع كثير من عبارات الأصحاب إلى ما قلنا ؛ لأنّ جميعهم لم يذكره في تأدية وظيفة القنوت ، بل إنّما ذكروا جواز الدعاء بالفارسية بمعنى عدم بطلان الصلاة معه ، ونحن نقول به كما عرفت » « 6 » . وقال الوحيد البهبهاني : « والظاهر أنّ الاكتفاء بالترجمة ومثلها إنّما يجوز إذا ضاق الوقت » « 7 » . هذا ، واكتفى بعض الفقهاء بذكر القولين ولم يرجّح أحدهما ، كالسيّد العاملي والمحقّق السبزواري « 8 » . كما لم يتعرّض للمسألة جماعة آخرون كبعض القدماء والمتأخّرين . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دعاء ، قنوت )
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 316 ، ذيل الحديث 935 . المعتبر 2 : 240 - 241 . كشف اللثام 4 : 126 - 127 . جواهر الكلام 10 : 373 ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 10 : 373 ( 3 ) النهاية : 74 ( 4 ) الحدائق 8 : 371 . مصابيح الظلام 8 : 106 . الدرّة النجفيّة : 149 ( 5 ) جواهر الكلام 10 : 374 - 375 . العروة الوثقى 2 : 610 ، م 3 . مستمسك العروة 6 : 498 - 500 ( 6 ) جواهر الكلام 10 : 377 ( 7 ) مصابيح الظلام 7 : 177 ( 8 ) المدارك 3 : 446 . الذخيرة : 294