مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
234
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
والعقل والحرية ، هل هي معتبرة حال الوصية ، أو حين وفاة الموصي ، أو من حين الوصيّة إلى حين الوفاة ، أو إلى حين نفوذ الوصيّة وانتهائها ، أو من حين الوفاة إلى حين الانتهاء « 1 » ؟ وتفصيل ذلك موكول إلى مصطلح ( وصيّة ) . وما نحن بصدده الآن هو عروض الإغماء للوصي بعد تماميّة الوصيّة وصيرورته وصيّاً . قال المحقّق النجفي : « إنّما البحث في انفساخ الوصيّة بعروض ذلك بعد الوفاة فلا تعود حينئذٍ ، وعدمه - وإن كان لا تصرّف له حينئذٍ ، بل أقصاه قيام الحاكم - مثلًا - مقامه ، فإذا زال العارض عادت ولايته ، كالأب الذي اعتراه الجنون ثمّ زال ، فإنّه لا تنقطع بذلك ولايته على ولده الصغير - احتمالان ، بل الثاني منهما لا يخلو من قوّة » . ثمّ نَسَب إلى بعضهم المفروغيّة من بطلان الوصاية بذلك « 2 » . ( انظر : وصية ) ه - أثر الإغماء في الطلاق : 1 - طلاق المغمى عليه : ذكر الفقهاء أنّه لا يصحّ طلاق المغمى عليه « 3 » ؛ لعدم القصد « 4 » . وقد ادّعي « 5 » استفاضة النصوص على أنّه لا طلاق له ، منها : رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم « 6 » أو مجنون أو مكره » « 7 » . 2 - حكم طلاق الولي عن المغمى عليه : قال جماعة من الفقهاء : إنّه لا يصحّ
--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 28 : 434 ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 436 ( 3 ) الشرائع 3 : 12 . القواعد 3 : 121 . المسالك 9 : 15 . كفاية الأحكام 2 : 317 . كشف اللثام 8 : 7 . الرياض 11 : 41 . جواهر الكلام 32 : 8 . وانظر : المبسوط 4 : 60 . الخلاف 4 : 480 ، م 46 ( 4 ) الشرائع 3 : 12 . كفاية الأحكام 2 : 317 . جواهر الكلام 32 : 8 ( 5 ) الرياض 11 : 41 . جواهر الكلام 32 : 9 ( 6 ) البرسام : علّة يُهذَى فيها صاحبها ، وهو المبرسم . القاموس المحيط 4 : 108 ( 7 ) الوسائل 22 : 77 ، ب 32 من مقدمات الطلاق ، ح 3