مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
222
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عليه « 1 » ، وذكر بعضهم أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الفقهاء « 2 » . ولكن اعترض عليه بعض الفقهاء بأنّه على إطلاقه لا يخلو من إشكال . نعم ، لو كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلك « 3 » ؛ نظراً إلى عدم توجّه الخطاب إليه « 4 » . وأجاب بعضهم عن الإشكال فيما لو لم يكن مستوعباً بأنّ الدليل عليه الأصل بعد ظهور الأدلّة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال ، فلا اعتبار بالبلوغ والإفاقة من الجنون والإغماء بعده « 5 » . إلّاأنّ السيد الخوئي أنكر وجود دليل لفظي يقتضي اشتراط وجوبها بعدم الإغماء عند الهلال وعليه إذا كان الإغماء مستوعباً لا تجب الزكاة ؛ لعدم الدليل ؛ إذ المفروض أنّه لا مجال للتكليف حال الإغماء ، وأمّا إذا حصل في أوّل الوقت ثمّ ارتفع فيمكن القول بوجوبها مع عدم قيام إجماع تعبدي على العدم « 6 » . ( انظر : زكاة ) 11 - الإغماء في الحجّ : أ - النيابة عن المغمى عليه في الإحرام : لو أغمي عليه عند الإحرام بحيث تعذّر عليه نيّته ، فهل تصحّ النيابة عنه ؟ فيه قولان : الأوّل : صحّة النيابة عنه وانعقاد إحرامه « 7 » . قال ابن الجنيد : « من كان مغلوباً عليه في وقت الإحرام أحرم به ، ويمنع ممّا يمنع منه المحرم » « 8 » . وقال الشيخ الطوسي : « أمّا النيّة فهي
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 171 . القواعد 1 : 357 . الدروس 1 : 248 . جواهر الكلام 15 : 485 . العروة الوثقى 4 : 202 . وانظر : مستمسك العروة 9 : 388 ( 2 ) المدارك 5 : 308 . وانظر : جواهر الكلام 15 : 485 ( 3 ) المدارك 5 : 308 . الذخيرة : 471 . وانظر : الحدائق 12 : 259 . مستند الشيعة 9 : 379 ( 4 ) مستند الشيعة 9 : 379 ( 5 ) جواهر الكلام 15 : 485 ( 6 ) مستند العروة ( الزكاة ) : 396 . مباني المنهاج 6 : 529 ( 7 ) النهاية : 211 . المهذّب 1 : 214 . المعتبر 2 : 809 . الجامع للشرائع : 180 . التحرير 1 : 565 . المختلف 4 : 72 . الدروس 1 : 342 ( 8 ) نقله عنه في المختلف 4 : 71