مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

217

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الأوّل : أنّه لا يصحّ صومه مطلقاً « 1 » ، وقد نسب ذلك إلى الأكثر « 2 » تارة ، وإلى المشهور أخرى « 3 » . واستدلّ له : أوّلًا : بأنّ زوال العقل مسقط للتكليف فلا يصحّ منه الصوم مع السقوط . وثانياً : بأنّ كلّ ما يفسد الصوم إذا وجد في جميعه أفسده إذا وجد في بعضه كالجنون والحيض . وثالثاً : بأنّ سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء في الصوم ، والأوّل ثابت في محلّه فيثبت الثاني « 4 » . ونوقش في هذه الأدلّة ، أمّا الأوّل فبمنع الملازمة ، فإنّ النائم غير مكلّف قطعاً ، مع أنّ صومه لا يفسد بذلك إجماعاً ، وأمّا الثاني فلأنّ إفساد الصوم بالإغماء في جميع النهار محلّ نزاع ، وأمّا الثالث فلأنّ سقوط القضاء يجامع صحّة الأداء وفساده « 5 » . القول الثاني : الصحّة مع سبق النيّة « 6 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع . قال الشيخ المفيد : « وإذا أغمي على المكلّف بالصيام قبل استهلال الشهر ومضى عليه أيّام ثمّ أفاق كان عليه قضاء ما فاته من الأيّام ، فإن استهلّ الشهر عليه وهو يعقل فنوى صيامه وعزم عليه ثمّ أغمي عليه وقد صام شيئاً منه أو لم يصم ثمّ أفاق بعد ذلك فلا قضاء عليه ؛ لأنّه في حكم الصائم بالنيّة والعزيمة على أداء فرض الصيام » « 7 » . وقال الشيخ الطوسي : « إذا نوى الصوم

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 197 . التذكرة 6 : 102 - 103 . التحرير 1 : 485 - 486 . جامع المقاصد 3 : 74 . المسالك 2 : 42 . مجمع الفائدة 5 : 248 - 249 . مستند الشيعة 10 : 341 . جواهر الكلام 16 : 328 - 329 . العروة الوثقى 3 : 637 ( 2 ) المنتهى 9 : 206 . التذكرة 6 : 103 . المدارك 6 : 139 . الرياض 5 : 394 ( 3 ) الذخيرة : 525 . الحدائق 13 : 167 . مستند الشيعة 10 : 341 ( 4 ) المنتهى 9 : 207 ( 5 ) المدارك 6 : 140 . وانظر : الرياض 5 : 394 ( 6 ) المقنعة : 352 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف‌المرتضى ) 3 : 57 . المبسوط 1 : 386 . المهذّب 1 : 196 . مستمسك العروة 8 : 404 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 428 ( 7 ) المقنعة : 352