مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
213
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
فلا يتوجّه التكليف إلى المغمى عليه ؛ لأنّه غير قادر وفاقد للوعي والإدراك حين الإغماء ، كما أنّه لو صدر منه صورة الفعل المكلّف به خارجاً من غير شعور لم يتحقّق بذلك أداء التكليف ولم يكن مجزياً « 1 » . إلّاإذا كان الواجب توصلياً والغرض منه تحقق الفعل خارجاً كيفما اتفق ، كالغسل والتطهير بالماء . وقد دلّت الروايات على رفع قلم التكليف عن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ « 2 » ، والمغمى عليه ؛ بحكم النائم والمجنون « 3 » . ( انظر : تكليف ) 2 - الإغماء ناقض للطهور : ذكر الفقهاء أنّ الإغماء ناقض للوضوء « 4 » ، وقد نفي الخلاف فيه « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » . قال السيّد الخوئي في مقام الاستدلال على ذلك : « والعمدة في ذلك هو التسالم والإجماع المنقولان عن جمع غفير . نعم ، توقّف في ذلك صاحبا الحدائق والوسائل 0 ، إلّاأنّ مخالفتهما غير مضرّة للإجماع ؛ لما مرّ - غير مرّة - من أنّ الاتّفاق بما هو كذلك ممّا لا اعتبار به ، وإنّما المدار على حصول القطع أو الاطمئنان بقول المعصوم عليه السلام من اتّفاقاتهم ، وحيث إنّا نطمئنّ بقوله عليه السلام من اتّفاق الأصحاب قدس سرهم في المسألة ، فلا مناص من اتّباعه وإن خالف فيها من لم يحصل له الاطمئنان بقوله عليه السلام من إجماعهم » « 7 » . وقد يستدلّ عليه بما دلّ من الروايات على ناقضيّة النوم للوضوء إذا ذهب
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 197 . القواعد 1 : 382 . جواهرالكلام 17 : 3 ( 2 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 11 ( 3 ) التذكرة 6 : 149 . التحرير 1 : 485 . المدارك 5 : 16 . وانظر : السرائر 1 : 409 . المعتبر 2 : 692 . القواعد 1 : 250 . الدروس 1 : 269 ( 4 ) المقنعة : 38 . المبسوط 1 : 49 . المهذّب 1 : 49 . الشرائع 1 : 17 . الجامع للشرائع : 38 . التذكرة 1 : 104 . الذكرى 1 : 209 . الروضة 1 : 71 . مجمع الفائدة 1 : 87 . المفاتيح 1 : 39 . كشف اللثام 1 : 189 . مستند الشيعة 2 : 16 . العروة الوثقى 1 : 347 ( 5 ) المنتهى 1 : 202 . كفاية الأحكام 1 : 14 . جواهر الكلام 1 : 408 ( 6 ) المدارك 1 : 149 . الرياض 1 : 197 ( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 489