مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
203
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إغلاق أوّلًا - التعريف : لغة : الإغلاق : مصدر أغلق ، يقال : أغلق الباب ، إذا سدّه بالمغلاق ، والمغلاق : ما يغلق به الباب ويوثق به « 1 » . وجاء بمعنى الإكراه ؛ لأنّ المكره مغلق عليه في أمره ومضيّق عليه في تصرّفه كأنّه يغلق عليه الباب « 2 » . اصطلاحاً : وليس لدى الفقهاء معنى خاص للإغلاق غير المعنى اللغوي الأوّل . نعم ، قد يستعملونه في غير الحسّيات ، فنجدهم يقولون : كلام مغلق ، أو في العبارة إغلاق ، أي أنّها لعدم وضوحها كأنّها مغلقة غير منفتحة . أمّا المعنى الثاني فيستخدمون له الإكراه والإلجاء ونحو ذلك من العناوين التي تراجع أحكامها في هذه المصطلحات . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالإغلاق في مواضع مختلفة من الفقه ، نشير إليها إجمالًا فيما يلي : 1 - إغلاق الباب على الصيد : تحدّث الفقهاء عن مسألتين في إغلاق الباب في الصيد ، إحداهما تتصل بالإحرام والحرم ، والثانية ترتبط بالصيد نفسه : أ - الصيد بالإغلاق في الإحرام أو الحرم : يحرم صيد البرّ إذا كان الإنسان محرماً ، سواء كان إحرامه للحجّ أو للعمرة ، وسواء كان في الحلّ أو في الحرم . وكذلك إذا كان الصيد في الحرم يحرم صيده حتى بالنسبة إلى المحلّ . وهذا قد يكون بالمباشرة ، بأن يباشر الصيد بنفسه ، وقد يكون بالتسبيب ، وقد جعلوا من قسم التسبيب إغلاق الباب على الصيد ، ولهذا حكموا بحرمة
--> ( 1 ) الصحاح 4 : 1538 . لسان العرب 10 : 103 - 104 ( 2 ) انظر : لسان العرب 10 : 104