مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
197
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ورابعة : يكون إغراءً للكلب بالصيد وهو مباح ، وإليك بيان ذلك : 1 - الإغراء بالقبيح : وهو أن يحرّض الإنسان غيره على الإتيان بالقبيح . وقد ادّعى الشيخ الطوسي في بعض كلماته الإجماع على فساد الإغراء بالقبيح « 1 » . وقال الشيخ الأنصاري عند الكلام في وجوب الإعلام بالنجس وعدمه : « إنّ أكل الحرام وشربه من القبيح ولو في حقّ الجاهل . . . وحينئذٍ فيكون إعطاء النجس للجاهل المذكور إغراءً بالقبيح ، وهو قبيح عقلًا » « 2 » . ومن أبرز مظاهر الإغراء بالقبيح هو الإغراء الجنسي ، فإنّ أيّ تصرّف من قبل المرأة بدافع إغراء الرجال للنظر إليها أو لأمرٍ آخر محرم يقع حراماً حينئذٍ . ومن ذلك نشر صور النساء الخليعات أو الأفلام الإباحية والخليعة وما شاكل ذلك حتى من قبل الرجال أنفسهم . 2 - الإغراء بالحسن وفعل الخير : وهو راجح بل قد يكون واجباً أحياناً ؛ لأنّ فيه حثاً على المعروف وإعانة على الخير وكلّها من العناوين الراجحة ، ويتأكد ذلك في الأسرة والأولاد . ( انظر : إعانة ، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) 3 - الإغراء بالجهل : وهو أن يجعل ظاهر الأمر على خلاف الواقع وإخفاء الحقيقة وإظهار خلاف الواقع ، ولو بسبب ترك التنبيه عليه . والإغراء بالجهل قد يكون مرجوحاً ، وقد يكون جائزاً لا مرجوحيّة فيه : أمّا المرجوح فقد ذكر له الفقهاء موارد عدّة ، أبرزها :
--> ( 1 ) المفصح ( الرسائل العشر ) : 128 ، حيث قال : « إنّه لا يجوز أن يكون هذا الوعد [ أي وعد المؤمنين والمؤمنات بالجنّة ] غير مشروط ، وأن يكون على الإطلاق إلّالمن علم عصمته ، ولا يجوز عليه شيء من الخطأ ؛ لأنّه لو عنى من يجوز عليه الخطأ بالإطلاق وعلى كلّ وجه كان ذلك إغراءً له بالقبيح ، وذلك فاسد بالإجماع » ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 74