مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

121

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

خصوصاً فيما كان في يده ، وفيما لا يعلم إلّا من قبله ، وفيما لا معارض له فيه ، وللسيرة المستمرة القاطعة ، ولاستقراء موارد قبول إخبار ذي اليد بما هو أعظم من ذلك من الحلّ والحرمة وغيرهما ، ولفحوى قبول قوله في التطهير ، بل فعله وقوله في التنجيس بالنسبة إلى بدنه ، فإنّ الظاهر معروفية تسليم القبول فيه « 1 » . ( انظر : نجاسة ) 4 - إعلام الولي قبل الموت بما عليه من دين أو قضاء : يجب على الإنسان عند ظهور أمارات الموت إعلام وليّه بما عليه من صلاة أو صيام ونحوهما ممّا يجب على الولي قضاؤه « 2 » ؛ لقاعدة الاشتغال ، ووجوب تفريغ الذمّة بأيّ وجه أمكن مباشرة أو تسبيباً ولو بالإظهار والإعلام « 3 » . ( انظر : احتضار ) 5 - الإعلام بموت المؤمن : يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن كما صرّح به الفقهاء ؛ ليتوفّروا على تشييعه « 4 » وتجهيزه ، فيكتب لهم الأجر وله المغفرة بدعائهم ؛ وذلك لترتّب الفوائد العظيمة على هذا الإعلام ، الحاصلة بسبب التشييع والحمل والتربيع والصلاة والاستغفار والترحّم ، وربما يصيبه ألم فيسترجع ، فيدخل تحت عموم الآية الشريفة : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » « 5 » ، والتذكّر لُامور الآخرة والاتّعاظ ، وتنبيه القلب القاسي ، وكذا ما يحصل للميّت من الفوائد أيضاً من كثرة المصلّين والمستغفرين ، مع ما فيه من إكرام الميّت ، وإدخال السرور على الحي ، ونحو ذلك ، فلا ريب في رجحان هذا الإعلام لمكان سببيته لهذه الأمور العظام « 6 » . وتدلّ عليه أيضاً صحيحة عبد اللَّه بن

--> ( 1 ) جواهر الكلام 6 : 176 ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 14 ، م 2 . مستمسك العروة 4 : 10 ( 3 ) مهذب الأحكام 3 : 351 ( 4 ) المبسوط 1 : 259 . القواعد 1 : 230 . التذكرة 1 : 344 . جامع المقاصد 1 : 414 . مستند الشيعة 3 : 80 . مستمسك العروة 4 : 28 ( 5 ) البقرة : 156 ( 6 ) جواهر الكلام 4 : 279