مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

106

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بإطلاقها « 1 » ، فتثبت الجزية على المعسر وينتظر يساره . قال الشيخ كاشف الغطاء : « ويستوي الغني والفقير ، والرشيد والسفيه ، وإن كان معسراً انتظر إلى ميسرة » « 2 » . وللشيخ الطوسي هنا قولان : أحدهما : الوجوب ، قال في المبسوط : « والفقير الذي لا شيء معه تجب عليه الجزية ؛ لأنّه لا دليل على إسقاطها عنه ، وعموم الآية يقتضيه ، ثمّ ينظر فإن لم يقدر على الأداء كانت في ذمّته ، فإذا استغنى اخذت منه الجزية من يوم ضمنها وعقد العقد له بعد أن يحول عليه الحول » « 3 » . : عدم الوجوب ، قال في الخلاف : « من لا كسب له ولا مال لا يجب عليه الجزية . . . ودليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، وأيضاً قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » « 4 » ، وأيضاً قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » « 5 » ، وإذا لم يكن له قدرة على المال ولا الكسب فلا يجوز أن تجب عليه الجزية » « 6 » . وقوّى ابن إدريس الوجوب ، ثمّ تردّد بعد ذلك ، وقال عقيب ما نقل عن الشيخ الطوسي في الخلاف : « وما ذكره في مبسوطه أقوى وأظهر ، ولي في ذلك نظر » « 7 » . ( انظر : جزية ) 10 - إقامة الشهادة على المعسر : متى دعي الإنسان لإقامة شهادة لم يجز له الامتناع منها على حال ، إلّاأن يعلم أنّه إن أقامها أضرّ ذلك بمؤمن ضرراً غير مستحق ؛ بأن يكون ذلك عليه دين وهو معسر ، ويعلم أنّه إن شهد عليه حبسه الحاكم فاستضرّ به هو وعياله لم يجز له إقامتها « 8 » . ( انظر : شهادة )

--> ( 1 ) انظر : السرائر 1 : 475 ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 339 ( 3 ) المبسوط 1 : 584 ( 4 ) البقرة : 286 ( 5 ) الطلاق : 7 ( 6 ) الخلاف 5 : 546 ، م 10 ( 7 ) السرائر 1 : 475 ( 8 ) النهاية : 329 . السرائر 2 : 131 . كشف اللثام 10 : 307