مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

98

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

حرمة الميتة « 1 » ، وبما دلّ على أنّ المدار في تذكية السمك على الأخذ والموت خارج الماء « 2 » ، مضافا إلى الأخبار الدالّة على حرمة ما يموت من السمك في الماء : منها : صحيحة أبي أيّوب : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اصطاد سمكة ، فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت ، أتؤكل ؟ فقال : « لا » « 3 » . ومنها : ما عن عبد المؤمن ، قال : أمرت رجلا أن يسأل لي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صاد سمكا وهنّ أحياء ، ثمّ أخرجهنّ بعد ما مات بعضهنّ ، فقال : « ما مات فلا تأكله ، فإنّه مات فيما كان فيه حياته » « 4 » . لكن في قبال ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : في رجل نصب شبكة في الماء ، ثمّ رجع إلى بيته وتركها منصوبة ، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك ، فيموتّن ، فقال : « ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها » « 5 » . وكذا صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان ، فيدخل فيها الحيتان ، فيموت بعضها فيها ، فقال : « لا بأس به ، إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها » « 6 » . لكنّهما - مع قصورهما عن معارضة أدلّة الحرمة المعتضدة بالشهرة - غير صريحتين في الموت في الماء ؛ لاحتمال كون الحضيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مدّا وجزرا ، فيكون موت السمك بعد الجزر ، وصيرورته في الآلة المقتضية لملك الصائد باعتبار كونها ممّا عملته يده ، ولعلّ في التعليل بذلك في صحيحة ابن مسلم إشعار بما ذكر « 7 » . القول الثاني : الحلّية ، حكي عن العماني « 8 » ، ونفى عنه البعد السبزواري والسيّد الگلبايگاني « 9 » ، ومال إليه المحقّق

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 24 : 99 ، ب 1 من الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) الوسائل 24 : 75 ، ب 31 من الذبائح ، ح 8 ، 81 ، وب 34 من الذبائح ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 24 : 79 ، ب 33 من الذبائح ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 24 : 83 ، ب 35 من الذبائح ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 24 : 83 ، ب 35 من الذبائح ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 24 : 84 ، ب 35 من الذبائح ، ح 3 . ( 7 ) جواهر الكلام 36 : 170 . ( 8 ) حكاه عنه في المختلف 8 : 285 . ( 9 ) كفاية الأحكام 2 : 592 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 314 .