مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

89

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : موثّقة سماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ، فقال : « أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا جلودها فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئا تصلّون فيه » « 1 » . ومنها : موثّقته الأخرى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المأكول من الطير والوحش ، فقال : « حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كلّ ذي مخلب من الطير ، وكلّ ذي ناب من الوحش » ، فقلت : إنّ الناس يقولون : من السبع ، فقال لي : « يا سماعة ، السبع كلّه حرام وإن كان سبعا لا ناب له ، وإنّما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم هذا تفصيلا » « 2 » . ثمّ إنّ هناك نصوصا شرعيّة دلّت على حرمة أنواع خاصّة من السباع ، فقد صرّح الكتاب الكريم بحرمة لحم الخنزير بقوله : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ « 3 » ، وغيرها « 4 » . وممّا ورد في الكلب : ما رواه أبو سهل القرشي ، قال : سألته عن لحم الكلب ؟ فقال عليه السّلام : « هو مسخ » ، قلت : هو حرام ؟ قال : « هو نجس » ، أعيدها ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول : « هو نجس » « 5 » . وفي الأرنب والسنّور : ما رواه محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام : « وحرّم الأرنب ؛ لأنّها بمنزلة السنّور ، ولها مخاليب كمخاليب السنّور وسباع الوحش . . . » « 6 » . وفي الدبّ والفيل : ما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : « أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد ، فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل » « 7 » . لكن في قبال ذلك توجد بعض الروايات الصحيحة الدالّة على أنّ الحرام هو ما حرّمه اللّه تعالى في كتابه فحسب : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّه سئل عن سباع الطير والوحش ، فقال : « ليس الحرام إلّا ما حرّم اللّه في كتابه » « 8 » .

--> ( 1 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل 24 : 114 ، ب 3 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) المائدة : 3 . النحل : 115 . ( 5 ) الوسائل 24 : 105 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 24 : 109 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 11 . ( 7 ) الوسائل 24 : 112 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 19 . ( 8 ) الوسائل 24 : 123 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 .