مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
78
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، وعن صباح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة ، فقالوا جميعا : « إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فإذا ماتت أحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حدّ الزاني ، وإن لم تكن البهيمة له قوّمت واخذ ثمنها منه ، ودفع إلى صاحبها ، وذبحت وأحرقت بالنار ، ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين سوطا » ، فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : « لا ذنب لها ، ولكنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فعل هذا وأمر به ؛ لكيلا يجتزئ « 1 » الناس بالبهائم وينقطع النسل » « 2 » . ونحوها رواية سدير عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يأتي البهيمة ، قال : « يجلد دون الحدّ ، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها ؛ كيلا يعيّر بها صاحبها » « 3 » . فإنّ المستفاد منهما هو حرمة لحم الحيوان الموطوء ، ذكرا كان أم أنثى . واستدلّ لحرمة لبنها بما ورد في موثّقة سماعة ، قال : « وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها » « 4 » . ونحوها ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « . . . حرام لحمها ولبنها » « 5 » . كما واستدلّ لحرمة نسلها ولبنه - ذكرا كان أو أنثى « 6 » - بما يستفاد من النصوص من عدم الانتفاع بها بعد الوطي مطلقا « 7 » . قال المحقّق النجفي : « وهذه النصوص وإن خلت عن التصريح بالنسل المتّفق
--> ( 1 ) في الوسائل : « يجترئ » . وما أثبت من التهذيب 10 : 60 ، ح 218 . والاستبصار 4 : 222 ، ح 831 . وهو الصحيح . ( 2 ) الوسائل 28 : 357 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 28 : 358 ، ب 1 من نكاح البهائم ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 24 : 169 - 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 24 : 170 ، ب 30 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 6 ) المسالك 12 : 31 . جواهر الكلام 36 : 286 . تحرير الوسيلة 2 : 141 ، م 22 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 345 ، م 1686 . ( 7 ) مستند الشيعة 15 : 120 ، 121 .