مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
75
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
قاعدة اليد وسوق المسلمين وأرض الإسلام ، فإنّها اعتبرت أيضا أمارات وقواعد ظاهرية تثبت حلّية الطعام والشراب وطهارتهما من حيث التذكية ، ومن حيث سائر شرائط الحلّية والطهارة . ويطلب تفصيل ذلك في مصطلحاته الخاصة . كما أنّه في خصوص موارد الشكّ في التذكية التي هي شرط في حلّية لحم الحيوان - سواء كان بنحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية - يدّعى وجود أصل حاكم ومقدّم على أصالة الحلّ والبراءة الشرعية ، وهو استصحاب عدم التذكية ، وهو يثبت الحرمة وعدم جواز الصلاة فيه . وذهب بعضهم إلى أنّه يثبت نجاسة اللحم وكونه ميتة أيضا ، وإن خالف في ذلك جملة من المحقّقين « 1 » وفصّل بين حرمة الأكل والمانعية في الصلاة فتثبتان باستصحاب عدم التذكية كلّما تمّت أركانه ، وبين النجاسة فلا تثبت به ؛ لأنّ موضوعها عنوان الميتة الذي هو عنوان وجودي لا يثبت باستصحاب عدم التذكية . وتفصيل ذلك في مصطلح ( تذكية ) . ولعلّ من فصّل بين الحيوان وغيره من الأطعمة والأشربة ينظر إلى هذا التفصيل . وأمّا الأصل العملي العقلي فلا يوجد أصل عملي عقلي خاص بباب الأطعمة والأشربة كما هو واضح ، ومن عبّر بالإباحة عقلا هنا لا بد وأن يقصد بها أصالة البراءة العقلية الأصولية المعبّر عنها بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وقد وقع في علم الأصول بحث في صحّتها وعدم صحّتها يطلب في محلّه . 2 - أسباب التحريم : يختلف سبب التحريم في الأطعمة والأشربة من حيث إنّ بعض الأسباب تكون عامّة لا اختصاص لها بطعام دون طعام ، وبعض الأطعمة تكون محرّمة بخصوصها فيكون السبب في تحريمها عناوينها الخاصة ، فهنا قسمان من أسباب التحريم : أ - أسباب التحريم الخاصّة : يحرم أكل بعض الحيوانات والطيور - برّية كانت أو بحريّة - بعنوانيها الخاص ،
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 464 .