مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

514

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واستدلّ « 1 » له أيضا : 1 - بعموم قوله عليه السّلام في مضمرة زرارة : « يقضي ما فاته كما فاته » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته » « 3 » . 2 - وبأنّه مشتمل على الصوم الذي قد ثبت القضاء للواجب منه . ه - قال الشهيد الأوّل : « ولو اشتبه [ الشهر ] فالظاهر التخيير ، وكذا لو غمّت الشهور عليه » « 4 » . ونوقش فيه بأنّ الأصل عدم وجوب المنذور المعيّن إلّا إذا علم دخول وقته ، وإلحاقه بصوم رمضان يحتاج إلى دليل « 5 » . وقد أجيب عنه بأنّ مبنى الشهيد في الصوم على القاعدة التي لا تفاوت فيها بين المقامين ، وهي أصالة بقاء التكليف وقبح تكليف ما لا يطاق ، فليس حينئذ إلّا التوخي ، ومع عدمه التخيير ؛ لأنّهما أقرب طرق الامتثال ، على أنّه شهر معيّن قد وجب صومه ولو للاعتكاف ، ولا خصوصيّة لشهر رمضان « 6 » . 8 - لو صادف زمان النذر مع العيد : لو نذر اعتكاف زمان معيّن فصادف العيد اليوم الثالث بطل من أصله وإن كان غافلا حين الدخول « 7 » ؛ لامتناع صوم اليوم الثالث المصادف للعيد الذي لا يفرّق فيه بين الغفلة والالتفات ، ولا يصحّ الاقتصار على اليومين ؛ لعدم مشروعيّة الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام « 8 » . أمّا لو نوى الاعتكاف أربعة أيّام - مثلا - فصادف العيد اليوم الرابع فقد يكون ذلك على وجه التقييد بالتتابع بأن تكون نيّته متعلّقة بالثلاثة المقيّدة بانضمام اليوم الرابع بنحو البشرط شيء ، وأخرى يكون على وجه الإطلاق وبنحو اللا بشرط .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 17 : 188 - 189 . مستمسك العروة 8 : 566 - 567 . ( 2 ) الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات ، ح 1 . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 . ( 4 ) الدروس 1 : 303 . ( 5 ) المدارك 6 : 337 . ( 6 ) جواهر الكلام 17 : 189 . ( 7 ) الدروس 1 : 304 . جامع المقاصد 3 : 107 . العروة الوثقى 3 : 678 ، م 8 ، وانظر : 670 . ( 8 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 339 .