مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

484

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لأنّه منهيّ عنه ، والنهي يدلّ على فساد المنهيّ عنه « 1 » . وذهب آخرون إلى الانعقاد وعدم بطلان البيع والشراء « 2 » ؛ للأصل ، ولأنّ النهي في المعاملات لا يدلّ على الفساد « 3 » . قال المحقّق النجفي : « في بطلان البيع وصحّته لو وقع وجهان ، بل قولان . . . أقواهما الصحّة ؛ لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الفساد من النهي عنه في أمثال ذلك » « 4 » . هذا كلّه في البيع والشراء ، أمّا سائر العقود كعقد النكاح فلا يحرم عليه ، فله أن يتزوّج في المسجد ؛ لأنّ النكاح طاعة « 5 » . ( انظر : بيع ) السابع - الفحش : يحرم على المعتكف الفحش « 6 » ، لكن قال المحقّق النجفي : « لم نقف له على دليل » « 7 » . الثامن - صوم الصمت : يحرم على المعتكف صوم الصمت ؛ لأنّه حرام في شرعنا ، وقد روى الجمهور عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « حفظت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : لا صمات يوم إلى الليل » « 8 » . ونهى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم عن صوم الصمت « 9 » ، فإن نذر الصمت في اعتكافه لم ينعقد بالإجماع . قال ابن عباس : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يخطب إذا هو برجل قائم - فسأل عنه فقالوا : أبو إسرائيل - نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلّم ويصوم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم : « مره فليتكلّم ، وليستظل ، ويقعد ، وليتم صومه » « 10 » . ولأنّه نذر في معصية فلا ينعقد ،

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 401 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 167 . التذكرة 6 : 258 . الدروس 1 : 300 . جامع المقاصد 3 : 102 . المسالك 2 : 115 . مجمع الفائدة 5 : 392 . العروة الوثقى 3 : 698 ، م 8 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 471 . ( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 392 . وانظر : المسالك 2 : 115 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 471 . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 203 . ( 5 ) التذكرة 6 : 262 . وانظر : الجامع للشرائع : 167 . ( 6 ) المنتهى 9 : 530 . التذكرة 6 : 259 . ( 7 ) جواهر الكلام 17 : 204 . ( 8 ) سنن أبي داود 3 : 115 ، ح 2873 . ( 9 ) المغني ( ابن قدامة ) 3 : 149 . ( 10 ) سنن أبي داود 4 : 235 ، ح 3300 ، مع اختلاف .