مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
467
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
منزله » « 1 » . وربّما ظهر من جماعة الميل إليه « 2 » . لكن استشكل فيه المحدّث البحراني بأنّه تقييد لإطلاق النصّ بغير دليل ، والتعليل بالغضاضة ونحوها لا يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية « 3 » . ونوقش فيه : أنّ مرجع هذا التعليل إلى ما علم من نفي الحرج في الدين وسهولة الملّة وسماحتها . ولا فرق بين البعيد والقريب ما لم يخرج عن مسمّى الاعتكاف « 4 » . ب - الخروج لقضاء حاجة المؤمن : صرّح بعض الفقهاء بجواز الخروج لحاجة أخيه المؤمن ؛ لأنّه طاعة ، فلا يمنع الاعتكاف منه « 5 » ؛ استنادا إلى ما رواه الصدوق عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السّلام فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول اللّه إنّ فلانا له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : « واللّه ما عندي مال فأقضي عنك » ، قال : فكلّمه فلبس عليه السّلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول اللّه أنسيت اعتكافك ؟ فقال : « لم أنس ولكنّي سمعت أبي عليه السّلام يحدّث عن [ جدّي ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله » « 6 » . فإنّ هذه الرواية صريحة في المطلوب . لكن قد نوقش فيها سندا بالإرسال ، وجهالة الراوي ، وضعف الطريق « 7 » ، فلا تصلح لتخصيص الأخبار المتضمّنة لإطلاق المنع من الخروج « 8 » . ج - الخروج للأكل والشرب : يستفاد من مطاوي كلمات بعض الفقهاء أنّه يجوز الخروج من المسجد للأكل والشرب « 9 » .
--> ( 1 ) المنتهى 9 : 501 . ( 2 ) المسالك 2 : 103 . المدارك 6 : 331 - 332 . كفاية الأحكام 1 : 273 . ( 3 ) الحدائق 13 : 473 . ( 4 ) جواهر الكلام 17 : 180 . ( 5 ) التذكرة 6 : 294 . المسالك 2 : 103 . كشف الغطاء 4 : 99 . مستند الشيعة 10 : 558 . ( 6 ) الفقيه 2 : 189 - 190 ، ح 2108 . ( 7 ) انظر : معجم رجال الحديث 19 : 114 ، الرقم 12944 . ( 8 ) المدارك 6 : 332 . ( 9 ) كشف الغطاء 4 : 99 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 182 .