مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

45

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد يحرم ، كإطعام الظلمة والعصاة للمساعدة على الظلم والعصيان ، وسوف تأتي الإشارة - إن شاء اللّه - إلى كلّ قسم منه . رابعا - الإطعام الراجح شرعا : تارة يجري الحديث حول أسباب الإطعام الراجح شرعا بنحو الوجوب أو الاستحباب . وأخرى حول أنواع هذا الإطعام وأحكامه وكيفيته ومقاديره ، فالبحث يقع في عدة محاور : الأوّل - أسباب الإطعام الراجح شرعا : للإطعام أسباب متعددة ذكرها الفقهاء في مواضع مختلفة من الفقه ، منها : 1 - حفظ النفس ورفع الاضطرار ، فإنّ إطعام المضطرّ واجب لوجوب حفظ النفس المحترمة . 2 - الإكرام وفعل الخير ( الصدقات الواجبة والمستحبّة ) ، فإنّه يستحب الإطعام من باب الإكرام والصدقة والمبرّة ؛ ولذا تقسّم الأضحية والهدي ثلاثة أقسام ، فقد كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهما السّلام يتصدّقان بثلث على جيرانهما ، وثلث على السؤّال ، وثلث يمسكانه لأهل البيت « 1 » . 3 - العيلولة ( النفقات الواجبة والمستحبّة ) ، فإنّه يجب على المنفق دفع الطعام عينه أو قيمته إلى من يجب الإنفاق عليه كالزوجة والأولاد والأبوين . ( انظر : نفقة ) 4 - الاحتباس ( إطعام المحبوس والأسير ) ، فإنّه من كان في يده أسير وجب عليه أن يطعمه ، وكذا المحبوس ، خصوصا إذا كان محقون الدم كالمسلم والذمّي . ( انظر : أسير ، سجن ) 5 - التكفير عن الذنب وشبهه ( الكفارة والفدية ) ، فإنّ الإطعام نوع من الأنواع الواجبة في الكفّارة كما في كفارة إفطار صوم شهر رمضان وكفارة اليمين والظهار . ( انظر : كفارة ، فدية )

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 163 ، ب 40 من الذبح ، ح 13 .