مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
437
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
السقوط قال : « وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين » « 1 » . فعلى هذا القول لو شرط حين النيّة ثمّ أسقط شرطه لم يسقط شرطه « 2 » . ويستدلّ على عدم السقوط بأنّ المشروط هو اللزوم لا نفس العقد ، فإنّ الذي شرع له من الأوّل إنّما هو هذا الاعتكاف الخاص - أعني ما فيه اختيار الفسخ والرجوع - فإرجاع هذا إلى اللزوم وقلبه إليه ثانيا يحتاج إلى الدليل « 3 » . القول الثاني : السقوط « 4 » ، ويستدلّ عليه بأنّه كالخيار المجعول بالشرط حقّ قابل للإسقاط ؛ لأنّ أوّل ما يترتّب على الحقّ قابليته للإسقاط ، فما لا يسقط بالإسقاط لا يكون حقّا . ط - فسخ اعتكاف آخر : ذكر غير واحد أنّه لا يصحّ للمعتكف أن يشترط في اعتكافه أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه ، أو فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده أو عبده أو أجنبي « 5 » ؛ استنادا إلى عدم الدليل على نفوذ الشرط الواقع في غير الاعتكاف الذي يراد الرجوع فيه ، ومقتضى الأصل العدم ، سواء أوقع الشرط في ضمن اعتكاف آخر أم في ضمن عقد آخر ونحوه ، أو كان الشرط في اعتكافه فسخ اعتكاف الغير ، فإنّه لا أثر للشرط في شيء من ذلك ؛ لعدم الدليل « 6 » . نعم ، ذهب المحقّق النجفي إلى احتمال نفوذه « 7 » ؛ عملا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 8 » . لكن نوقش فيه بأنّ « العموم ناظر إلى نفوذ الشرط على المشروط عليه ، وأنّ شرط المؤمن نافذ على نفسه لغيره ، وأنّه عند شرطه - أي ملازم معه ولا ينفكّ عنه - نظير قوله عليه السّلام : « المؤمن عند عدته » ،
--> ( 1 ) العروة الوثقى 3 : 692 ، م 40 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 282 ، م 13 . وانظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 448 . ( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 447 . ( 4 ) كشف الغطاء 4 : 95 . جواهر الكلام 17 : 199 . ( 5 ) كشف الغطاء 4 : 95 . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 42 . مستمسك العروة 8 : 585 . ( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 450 . ( 7 ) جواهر الكلام 17 : 199 . ( 8 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .