مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
407
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
حيث أخذوا الإظهار قيدا في تعريف الارتداد « 1 » . وقد يستظهر من كلمات بعض آخر أنّه يتحقّق الارتداد بمجرد النيّة والاعتقاد وإن كان ترتّب الآثار متوقّفا على الإظهار « 2 » . وتردّد بعض المعاصرين في تحقّق الارتداد بمجرد الاعتقاد بالكفر ونيّة الخروج عن الإسلام أو الدخول في بعض فرق الكفر مع عدم تكلّمه أو عمله بشيء يظهر ما في قلبه « 3 » . ( انظر : ارتداد ) 2 - الاعتقاد في غير الأصول وآثاره : وهنا عدة أبحاث تعرّضوا لها ، أهمّها : أ - اعتقاد صحّة العمل العبادي : لو أتى المكلّف بعمل عبادي باعتقاد صحّته فقد يحكم بصحّته وعدم وجوب الإعادة ، كمن صلّى خلف الفاسق باعتقاد كونه عادلا « 4 » ، وكمن تيمّم للصلاة باعتقاد ضرر الماء عليه ، فصلّى ثمّ ظهر عدم ضرره « 5 » . لكن في بعض الموارد لا أثر لهذا الاعتقاد ، كما لو اعتقد أنّه قطع مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدم ذلك ، فإنّه تجب عليه الإعادة « 6 » . ب - بطلان العبادة مع اعتقاد الحرمة أو الفساد : لو اعتقد حرمة عمل عبادي أو فساده وأتى به بطلت العبادة من الأصل ، فمن اعتقد فساد وضوئه بغصبية الماء ، أو غصبية المكان ، فصلّى وهو يعتقد ذلك لم تصحّ صلاته ، وكان آثما بهذه الصلاة ؛ لإقدامه على فعل يعتقد فساده « 7 » . بل ذهب بعض الفقهاء المتقدمين إلى أنّ من اعتقد تحريم معاملة - كبيع الخمر مثلا - فأتاها كانت باطلة ، وكان هو آثما « 8 » .
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 311 . إصباح الشيعة : 191 . نتائج الأفكار : 186 . ( 2 ) الروضة 9 : 333 - 334 . جواهر الكلام 41 : 600 . ( 3 ) أسس الحدود والتعزيرات : 409 - 410 . ( 4 ) النهاية : 114 . الشرائع 1 : 125 . جواهر الكلام 14 : 2 . ( 5 ) العروة الوثقى 2 : 171 ، م 19 . مستمسك العروة 4 : 334 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 426 - 427 . ( 6 ) العروة الوثقى 3 : 419 ، م 9 . مستمسك العروة 8 : 21 . مستند العروة ( الصلاة ) 7 : 41 - 42 . ( 7 ) انظر : الحدائق 7 : 106 - 107 . ( 8 ) انظر : المبسوط 2 : 77 .