مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
403
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
[ 4 - الاطمئنان ] 4 - الاطمئنان : وهو الاستقرار والسكون بعد الانزعاج ، يقال : اطمأنّ في المكان : أي أقام به واتخذه وطنا . واطمأنّ الرجل اطمئنانا وطمأنينة إذا سكن واستأنس « 1 » . والاعتقاد تارة يقصد به اليقين الجازم فيكون أخصّ من الاطمئنان ، وأخرى يقصد مطلق العلم الشامل للظن القوي فيكون مرادفا له . [ 5 - الظن ] 5 - الظن : وهو مرتبة متوسطة بين الوهم ( الشك ) والعلم ، إلّا أنّ له مراتب مختلفة من حيث الشدّة والضعف ، فإذا بلغ أعلى مرتبة صار اطمئنانا فتكون النسبة هي العموم والخصوص المطلق « 2 » ، بناء على عدّ الاطمئنان من الظنون وإلّا صار مباينا « 3 » . وعليه ، فإذا فسّر الاعتقاد بمطلق عقد القلب صار أعم من الظن ، وإذا فسّر باليقين الجازم صار مباينا له ، وإذا فسّر بمطلق العلم وكان الظن شاملا للاطمئنان كانت النسبة هي العموم والخصوص من وجه ، وإذا كان الظن مباينا للاطمئنان صارت النسبة بين الاعتقاد بهذا المعنى والظن هي التباين . ثالثا - صفة الاعتقاد ( حكمه التكليفي ) وآثاره : الاعتقاد قد يكون واجبا وقد يكون محرّما ، كما أنّه قد يوصف بالصحّة وقد يوصف بالفساد ، فالاعتقاد بأصول الدين واجب عقلا وشرعا ، والاعتقاد بالكفر والعقائد الضالّة محرّم شرعا . كما أنّ الاعتقادات من حيث مطابقتها للحقّ والواقع وعدم مطابقتها توصف بالصحّة والفساد ، فيقال : اعتقاد فاسد واعتقاد صحيح . والاعتقاد الملحوظ هنا يستوعب أصول الدين وغيرها ، كالاعتقاد بوجوب الصلاة وحرمة شرب الخمر . وتلحق الاعتقاد أو إظهاره آثار وأحكام نشير إليها فيما يلي :
--> ( 1 ) انظر : العين 7 : 442 . الصحاح 6 : 2158 . المفردات : 524 . لسان العرب 8 : 204 . القاموس المحيط 4 : 347 . مجمع البحرين 2 : 1114 . تاج العروس 9 : 270 . ( 2 ) انظر : العناوين 2 : 202 . الرافد 1 : 131 ، 132 . ( 3 ) انظر : الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 289 .