مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

400

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ج - الدخول في أمان المسلمين : تعصم دماء الكفّار من أهل الكتاب وأموالهم إذا أعطوا الأمان ، فيحرم على المسلمين قتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريهم واغتنام أموالهم « 1 » على تفصيل في محلّه . ( انظر : أمان ) د - الصلح والمهادنة مع المسلمين : تعصم دماء الكفّار وأموالهم بالصلح ، أو المهادنة على ترك القتال إذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في الصلح ، فيصلح بينهم وبين المسلمين على الوجه الأصلح على قدر ما يسعه من حقن دمائهم وأموالهم اقتصارا على الممكن « 2 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : صلح ، جهاد ) 4 - الاعتصام الاجتماعي : يقصد بالاعتصام الاجتماعي - الذي صار اليوم ظاهرة عالمية - تجمّع عدد من الناس عاملين ضمن مؤسّسة أو جامعة أو جمعية ، أو وزارة ، أو من عامة الناس في مكان معيّن داخل مركز عملهم أو في الساحات والطرقات العامّة ، فيستقرّون هناك لساعات معينة أو لأيّام وربما لأكثر من ذلك ، احتجاجا على أمر ما أو مطالبة بحقوقهم أو بإجراء إصلاحات أو تعديلات أو غير ذلك . وهذا العمل جائز بحدّ نفسه ما لم يؤدّ إلى الإضرار بالآخرين ، كما لو أضرّ بالمارّة أو كان يعطّل الحياة الاقتصادية ، أو كان ضدّ الدولة الإسلامية بغير حقّ أو ما شابه ذلك . نعم ، قد تكون المصلحة في الاعتصام نفسه طبقا للعناوين الثانوية ، كالاعتصامات الطلابية المطالبة بالسماح بارتداء الحجاب في دول لا تسمح بارتدائه في الجامعات الرسمية ، والمرجع في ذلك الحاكم الشرعي أو من يوكّله بهذا الأمر .

--> ( 1 ) الشرائع 1 : 314 . القواعد 1 : 501 - 506 . كشف الغطاء 4 : 342 - 348 . جواهر الكلام 21 : 92 - 107 . ( 2 ) انظر : الشرائع 1 : 333 . القواعد 1 : 516 . كشف الغطاء 4 : 351 .