مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

392

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يجب على الزوج مقاربة زوجته لا أقلّ مرّة كلّ أربعة أشهر على المشهور . ويخرج من تحت هذا الأصل في العلاقة مع الزوجة موارد ، أبرزها : أ - اعتزال الزوجة عند الحيض والنفاس : صرّح الفقهاء بوجوب اعتزال النساء أيام حيضهنّ « 1 » ، بمعنى ترك مقاربتهنّ وذلك لقوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 2 » . ولما رواه عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : « كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه » « 3 » . وادّعي الإجماع عليه « 4 » ، بل قيل : إنّه من ضروريّات الدين « 5 » . والواجب منه - كما هو المعروف بين الفقهاء - وجوب اعتزالهنّ في القبل مدّة حيضهنّ ، فإذا طهرن جاز الوطء قبل الاغتسال « 6 » . خلافا للصدوق ، فإنّه منع من ذلك إلّا للرجل الشبق والمستعجل « 7 » . وأمّا الدبر فالمشهور جوازه « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » ، ومال - بل ذهب - بعض الفقهاء إلى وجوب اعتزالهنّ فيه أيضا « 10 » . ولا إشكال في جواز معاشرة النساء بسائر الاستمتاعات سوى الجماع في

--> ( 1 ) المقنعة : 54 . المبسوط 1 : 71 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 162 . الشرائع 1 : 31 . التذكرة 1 : 264 . المسالك 1 : 64 . زبدة البيان : 61 . الرياض 1 : 380 . جواهر الكلام 3 : 225 . العروة الوثقى 1 : 573 . تحرير الوسيلة 1 : 47 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) الوسائل 2 : 321 ، ب 25 من الحيض ، ح 1 . ( 4 ) المعتبر 1 : 224 . التذكرة 1 : 264 . جامع المقاصد 1 : 320 . المسالك 1 : 64 . الرياض 1 : 381 . جواهر الكلام 3 : 225 . مستمسك العروة 3 : 317 . ( 5 ) الرياض 1 : 380 . جواهر الكلام 3 : 225 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 382 . مستمسك العروة 3 : 317 . ( 6 ) الروض 1 : 216 . كشف اللثام 2 : 130 . جواهر الكلام 3 : 205 - 206 . مستمسك العروة 3 : 350 . ( 7 ) المقنع : 322 . الهداية : 263 - 264 . وانظر : الفقيه 1 : 95 ، ذيل الحديث 199 . ( 8 ) جواهر الكلام 3 : 228 . مستمسك العروة 3 : 319 . ( 9 ) الخلاف 1 : 226 ، م 195 . كشف اللثام 2 : 113 . جواهر الكلام 3 : 228 . ( 10 ) انظر : المعتبر 1 : 224 . مجمع الفائدة 1 : 153 - 154 . جواهر الكلام 3 : 229 .