مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

372

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ب - الاعتدال في القيام بعد الركوع : يجب على المصلّي أن يعتدل بعد رفع الرأس عن الركوع ، فلو لم يعتدل عمدا بطلت صلاته وإن حصلت الطمأنينة « 1 » . ( انظر : ركوع ) 2 - الاعتدال بمعنى التوسّط بين حالتين : قام بناء الشريعة والأخلاق الإسلامية على الاعتدال بين الإفراط والتفريط ، فالجبن قبيح والتهوّر كذلك ، فيما الشجاعة التي تمثّل الوسط بينهما ممدوحة ، ولهذا لا نجد في الفقه الإسلامي أحكاما تجانب الطريق الوسط الذي يراعي تمام الأمور على المستوى المادّي والمعنوي وغيرهما . وعلى أيّة حال ، فهناك بعض الموارد الفقهية اخذ فيها الاعتدال بمعنى التوسّط بين حالتين ، وهي كالتالي : أ - المعيار في الفحص عن الماء غلوة سهم معتدل : من الأسباب التي تسوّغ التيمّم عدم الماء ، وإنّما يكون مسوّغا للتيمّم بعد طلبه ، والمراد بطلبه التفحّص عن الماء في رحله وعند رفقائه ، وأن يضرب في الأرض لو كان في فلاة غلوة سهمين مع اعتدال السهم والقوس « 2 » . ( انظر : تيمّم ) ب - المعيار في القصر في السفر بياض يوم معتدل : اعتبر الفقهاء في وجوب قصر صلاة المسافر سير ثمانية فراسخ فصاعدا ، أو مسيرة يوم معتدل من حيث الطول والقصر والسير « 3 » . ( انظر : صلاة المسافر ) ج - الاعتدال والقصد في المعيشة : أكّد الشارع المقدّس على رعاية الاعتدال في المعيشة بأن لا يسرف ولا يقتر ، بل يتوسّط بين التبذير والتقتير ،

--> ( 1 ) كشف الغطاء 3 : 200 ، 244 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 28 . ( 2 ) جواهر الكلام 5 : 79 . وانظر : مصباح الفقيه 6 : 99 . ( 3 ) الروضة 1 : 369 .