مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

367

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الاغتصاب وغيرها . ( انظر : حدّ ، قصاص ، سرقة ) ويدخل في ذلك التعزير البدني ، وهو عقوبة غير مقدّرة ، وتقديرها بيد الإمام عليه السّلام أو نائبه ، وتثبت في كلّ معصية لم يرد فيها عقوبة محدّدة من قبل الشارع . ( انظر : تعزير ) وأمّا العقوبة المالية فهي على أنواع : أ - الكفّارات : وهي العقوبة التي قرّرها الشارع للتكفير عن بعض المعاصي ، أو ما لا ينبغي فعله ، كما في كفّارة الإفطار عمدا في شهر رمضان ، وكفّارة الظهار ، وكفّارة الصيد حال الإحرام ، وغير ذلك . وليس كلّ كفّارة عقوبة أو لا أقلّ لا يحرز ذلك في تمام أنواع الكفّارات ، فمثلا هناك كفّارة لقتل الخطأ مع أنّه لا يعاقب بذلك لكن كلّ الكفّارات المترتّبة على أمر يحوي عدوانا واعتداء يمكن فهم الجانب العقابي منها . ( انظر : كفّارة ) ب - الديات : وهي أيضا - عند بعض الفقهاء وفي الجملة - فيها جانب جزائي زائدا على الضمان ، كما هو مقرّر في محلّه ، وإلّا فليس كلّ دية عقوبة ، كما في إثبات الدية على العاقلة ، فإنّه لا وجه لجعل ذلك عقوبة عليها مع أنّها لم تفعل شيئا عدوانيا . ( انظر : دية ) ج - العقوبة المالية التعزيرية : وهي ما يقرّره الحاكم من العقوبات على ارتكاب ما يخلّ بالأمن والنظام أو ارتكاب المعاصي التي لم يقدّر لها في الشرع عقوبة من نوع خاص . وقد تكون على شكل مصادرة مال أو غرامة أو الإجبار على أداء خدمة تعود منفعتها للعموم أو غير ذلك . وقد تجتمعان في ما إذا أتلف ما فيه الدية حراما ، فإنّه تجتمع الدية والتعزير . ( انظر : تعزير ، عقوبة ) 3 - اعتبار المماثلة في عقوبة القصاص : لا بدّ من مراعاة المماثلة في عقوبة القصاص « 1 » ، فلو قطع المعتدي يدا قطعت

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 348 .